الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٤

384

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

صحة الشهادة عليه من الأعلام بكفره وبغيه ونفاقه وفسقه وهم الحجة في

منهم

ذلك ذلك، لو شهدوا به وسمع كانوا حجة بذلك فكذلك شهرة ذلك منهم إذا صحت تقوم مقام الشهادة وسماع الشهادة لأن ذلك إجماع منهم على الحكم في الأحداث وهم الحجة، ومنه وكذلك قيل: إن الإمام لا يسع جهله وذلك خاص فيما جاء به الأثر لمن امتحن بحضرته لمن عرف عدله بخبرته وبتظاهر، شهرته، فإذا قامت على العبد الحجة بشواهد معرفة عدل الإمام لم يسعه جهل معرفة عدله ولا ولاية لثبوت عدله، إذا كان من أهل عصره وأهل مملكته ومصره، فإن جهل ذلك جاهل ممن لم يعرف الحكم في ذلك فلم يتول الإمام نفسه لضعفه عن معرفة ما يلزمه من ولايته وتولى العلماء على ولايتهم للإمام ولم يُضيّع شيئًا مما يلزمه من طاعة الإمام من أجل جهله بواجب حقه وطاعته من ترك نصرته فيما يلزمه نصرته والمتولي عن الرضا بحكمه فيما حضه في نفسه أو غيره.

ومن سيرة أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي رحمةالله: وبلغنا عن أبي الشعثاء الله أنه سئل عما يسع الناس جهله؟ فقال: ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرؤوا من العلماء إذا برئوا من راكبه أو ويقفوا عنهم. وقال من قال من المسلمين: إنه لا يجوز الوقوف عن ولاية المحقين ولو جهل حقهم وليس إلا الولاية له أو البراءة، وقال من قال من المسلمين بهذه الرخصة: إنه يجوز للضعيف أن يقف عن من برئ منه المسلمون إذا لم يعرف هلكته، ويتولى من برئ منه من المسلمين وقالوا: إنه إذا تولى من برئ منه من حيث لا يعلم فلأجل هذا الحرف رخص له من رخص من المسلمين أن يتولى من برئ منه ولا يدين بالشك والسؤال عن معرفة ضلال أهل الاستحلال لما حرم الله والتحريم فيما أحل الله، وكذلك إذا شك في ولاية أحد ممن تجب ولايته على المسلمين، فله في هذه الرخصة أن يقف