الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣٨٥الباب الرابع والثلاثون في شهرة الدعوى
385
عنه من أجل ما عرض له من الشبهة في ولايته وعليه أن يتولى من تولاه من المسلمين، ولا يجوز له الوقوف عن ولاية من يتولاه من المسلمين هذا ما أجمع عليه المسلمون ودانوا به، فافهموا هذا ولا تبغوا غير سبيل المؤمنين فإن الله حكم على من اتبع غير سبيلهم بأن يوليه ما تولى ويصليه جهنم وساءت مصيرا. ونحن نعلمكم أنا ضعفاء المعرفة لولا ضعف معرفتنا ما وقفنا عن ولاية ما يجب ولايته، ما يجب علينا في ديننا أن يتولى من يتولاه من بعد معرفتنا بسيرته وشهرة صحة إمامته ونعلمكم أنا نتولى من يتولى المهنا بن جيفر والصلت بن مالك وراشد بن النظر إذا أظهر إلينا حجة في ولايته لراشد بن النظر يجب له به العذر عند المسلمين في دينه من ولايته إياه. ومن سيرته فيمن يلزمه سؤال، وإنما يلزمه السؤال إذا رأى من ولي له حدثًا لم يعلم هو أنه مكفر فعليه في هذا الموضع أن يقف عن وليه وقوف سؤال أن دينه فيه دين المسلمين فإن يكن ذلك الذي رأى منه يبلغ به عند المسلمين إلى البراءة دان بالبراءة من وليه وإن لم يكن ذلك الذي رأى منه يبلغ به إلى مكفرة فوليه على ولايته. قال أبو سعيد رحم الله: السؤال ها هنا لا يقع موقع الإجماع فيما عرفنا وإنما يقع موقع الاختلاف.
رجع: وعلى هذا يكون اعتقاده في وليه من غير ترك منه لولاية وليه إلا على هذه الصفة، وإنما يكون وقوفه عنه برأي لا بدين فافهموا موضع ما يلزم فيه السؤال من موضع ما لا يلزم فيه السؤال، ويكون وقوف السؤال على غير هذا إلا أنه كل وقوف السؤال إنما يكون برأي لا قد يكون بدين، لأنه إذا دان الوقوف في موضوع وقوف السؤال فقد دان بغير دين المسلمين، ومن دان بغير دين المسلمين فقد هلك. وقال أبو سعيد الله: وليس له أن يدين في هذا بالسؤال دينا بدين بذلك وإنما يعتقده على غير دينونة إذا كان موضع السؤال يقع موقع الاختلاف لا موقع الدين. ومن جوابه الثاني رحمةالله أعلمك