الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٧

الباب الرابع والثلاثون في شهرة الدعوى

387

بحدث مكفر. هذا صحيح عند العلماء وقل من ينظر هذا الباب إلا من هداه الله له. فإذا أظهر المتبرئ البراءة من أحد غير ولي فلا يحل لك أن تقبل شهادة المتبرئ على من تبرأ منه غيرك بالحدث الذي تبرأ منه، لأن المتبرئ في هذه المنزلة مدع، ولا يحل لك أن تقبل شهادة مدع على عرق، ولا ولي ولا بد لمن أظهر البراءة قبل الشهادة أن ينزل أحد المنزلتين، إما منزلة مدع وإما منزلة قاذف وليك بالكفرات. ومن أجل هذا الباب لزمنا الإنكار الله على من دان الله بالبراءة من أحد من أجل إذا صح براءة المتبرئين منه، لأن من تبرأ أحد من أجل براءة المتبرئين منه كان بمنزلة من شهد عليه، يعتبر الحق من أجل شهادة الشاهدين عليه ومن شهد عليه ولو بدرهم واحد من غير علم من أجل شهادة جماعة ثقات شهدوا عليه بذلك الدرهم تقليدا واتباعًا لشهاداتهم فهو عندنا شاهد من زور نحن دائنون الله بالبراءة منه، من أجل شهادته تلك بذلك الدرهم. وعنه في معنى التوبة بالشاهر وإنما جاء الأثر أنه

من

يلزم التوبة شاهرًا عن قول لسانه على المنابر، خصوصًا عندنا والله أعلم. قال غيره: أرجو أني عرفت بأن الداعي للناس إلى الضلال إذا عرف ضلاله ذلك وتاب منه يعلمهم بتوبته ورجعته عما دعاهم إليه من الضلال والله أعلم فتنظر

في

ذلك.

وهذا فصل من جواب بشير بن محمد بن محبوب لأخيه عبد الله بن محمد بن محبوب وخالد بن قحطان

واعلم أخي أن الجماعة إنما كانت اعتمدت على الحادث المجتمع على تحريمه والشهرة له والدينونة، وإلحاق معاني ذلك إليه بالولاية والمعونة عليه، وقد كنت أنت وقفت على ما لحظنا فيه والذي أراه للجميع الوقوف على ذلك ولا يحدث أحد منه الجهر فيه بالدينونة في ولاية ولا براءة في