الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٩

الباب الرابع والثلاثون في شهرة الدعوى

389

على معنى الدعاوى واحتمال الصواب احتمال الخطأ ولم يصح في معنى الفعل الظاهر من موسى وراشد في معنى ظاهر الأحكام، أنهما أقاما على الصلت بن مالك حجة ويقطع بها عذره بشيء من المكفرات، وأنهما ركبا مثل ذلك من المكفرات بغير حجة يحتمل معناها لهما، ولا صح في ظاهر الحكم أن الحدث وقع على انتهاك ما يدان بتحريمه، ولا بدعوى لتحليل الحرام ولا التحريم حلال ولا صح في ذلك الحكم بمعنى الاتفاق بتبرئة الصلت من الإمامة على ما يتفق عليه أعلام المصر يقبلونهما منه، ولا اجتمع في ظاهر الأمر علماء أهل عُمان في ذلك العصر وذلك الزمان بعد ثبوت فعل موسى بن موسى وراشد وأنصارهما على تصويب لهما بمعنى الاجتماع في فعلهما ذلك، ولا على اجتماع على تخطئتها ولا صح في ظاهر الحكم على ما تظاهر من صحته الأخبار أنه ظهر من الصلت بن مالك في حين تقديم موسى وراشد في ذلك الأمر نكير عليهما بشيء يجتمع عليه، ولا يختلف فيه حين ما كان منهما الدخول والتقديم ولا من أحد من أعلام المصر من المحاضرين ولا من رؤساء أهل العسكر، ولا من المؤازرين الذي تظاهرت به الأمور في معنى ذلك كله، معنى السليم والمسالمة لأمور قد علمها الله تبارك وتعالى لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَى عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعُ عَلِيمٌ} [الأنفال: 42]. فاختلف بعد ثبوت الأمر على معاني الأشكال ومعنى الدعاوى بأحكام الاحتمال للهدي في ذلك الضلال. ولا على غير واضح أمر يعتبر فيما يصح من تلك الأمور كلها ولا حال من الحال عند من أبصر قلبه وصفا لبه ولم تغره أراجيف المرجفين ولا دعاوى المدعين ولا براءة المتبرئين ولا ولاية المتولين، وذلك ذهب إلى معنى اتباع الأصول فلما أن ثبت هذا على هذه الصفة ظهرت الدعاوى من أهل العلم من عُمان ففريق الصلت ويخطئ موسى وراشد وفريق يصوب موسى وراشد ويخطئ

يصوب

الصلت، وفريق يصوب راشد والصلت وفريق يخطئ موسى وراشد ويعذر