الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣٩٠390
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
الصلت وكل ذلك لا حجة لهم فيه ولا برهان، وظاهر الأحكام عند من أبصر الأحكام لأن الدعاوى كلها غير مقبولة، ولأنه ليس من المدعين أحد يقبل شهادته وإن كثروا وعظم خطرهم وشأنهم وفضلهم وعلمهم فالواحد من المدعين كألف والألف كالواحد وكل مُدَّع في الإسلام فهو مدع، وليس من الحكام ومن بعد أن ثبت الحكم على معنى الاحتمال ولا يعصي فيه حكمًا يخرجه من معنى الاحتمال لا معنى صحة الحدث بإظهار نكير من الحاضرين ممن ثبت له النكير. ومنه وعن أبي سعيد رحم الله وجاء الأثر الذي لا نعلم فيه اختلافًا بين أهل النظر أن أحكام الدعاوى كلها ما لم يصح خروجها من معاني الدعاوى، فإنها كلها موقوفة مشكلة لا يجوز فيها الحكم بالاجتماع.
أحد
حجته
منهم
رجع: إلى جواب أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب: وقد كنت أنت وقفت على ما لحظنا فيه والذي أراه للجميع الوقوف على ذلك، وأن لا يحدث الجهر بالدنيوية في ولاية ولا براءة فى مختلف فيه، وأن يكون كل منهم على ما هو مخصوص فيه بعلمه وأن لا يخرج به إلى حكم المشهور فيبيح بذلك من نفسه ما لا يحل له، ولو كان عنده متى قام بذلك قامت له به فإني كنت سألت الفضل بن الحواري عن الجماعة الخالعين كانوا للمهنا على الحدث، كيف لم يقيموا بذلك على أوليائهم العاملين له ولهم الحجة التامة، فقال: لم أرهم فعلوا ذلك وكذلك أمسكوا عن الجهر بالبراءة منه بعد موته وزجروا عن ذلك من أراده، وفي فعل المسلمين عذر وسعة فهذا في الأمر الواضح فكيف فيما يتنازعون فيه المشهور ويدخلون فيه بالحكايات المتكافئة والشهادات المخصوصة وشبهات في النظر في الحجة والشكوك المعتزلة، وقد علمت أن المشكوك موقوف، والمنكر له حجة في المخالفة وترك الجماعة للنكير له حجة في السلامة، وعلى المدعي البينة وشهادات المسلمين جائزة ما لم يتحول فيها إلى الدنيوية والشك في الفعل المحرم شك