الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٩١

الباب الرابع والثلاثون في شهرة الدعوى

391

في الفاعل، له والتوبات مقبولة بالتوقيف على ما كان منها بالدنيوية وما كان من المحرم ففي الجملة كاف إن شاء الله. قال أبو سعيد رحمدلله: أما قوله وقد كنت أنت تعني بذلك الكتاب إليه في المعنى وقفت على ما لحظنا فيه، يعني بذلك في ظاهر الأمر قد وقف على ما كانوا ألحظوا فيه، يعني الحدث فانظر إليه، قوله: إنما كانوا نظروا فيه نظرًا لأن اللحظ إنما هو نظر ورأي لا أعلم غير هذا يخرج في معاني اللحظ، وإذا كان الأمر إنما هو على معنى اللحظ فإنما هو على معنى الاجتهاد في الرأي لإصابة الحكم فيما امتحنوا لعله فيما امتحنوا به من الأمر المشكل، وإذا كان كذلك فقد لاحظوا سبيل العدل في ظاهر الأمر لا يخرج معناهم، وفي ذلك بمعنى الدعاوى والخصومة لأن حكم الشر لا يجوز فيه الإظهار، وحكم الاحتمال والأشكال لا يجوز فيه الإجماع على ظاهر حكمه إلا من علم حكم سره وليس له إذا علم حكم سره أن يجهر فيه بخلاف ما هو محمول عليه به في ظاهره والدليل الصحيح من معاني كلامه ولا يقتضي من أحكامه أنه كان رأيًا ولحظا قوله الآن والذي أراه للجميع الوقوف على ذلك فيخرج معنى قوله: الوقوف على ما كان وقع عليه الاتفاق وخارج ذلك على حسن الظن بهم وبه في قوله أن يكون الوقوف على ذلك أن الوقوف على ذلك حق لولا ذلك ما أمر بالوقوف عليه، وإن كان ذلك الذي كان الاتفاق عليه إنما كان وقع موقع حكم السر لا حكم الجهر، وكان الجهر به منهم لعله يخرج مخرج الهفوة من هفوات العلماء، ولعله قد كان لهم في ذلك حجة، رجوا أن يستقيم لهم ويصح على الجماعة وأن لا يقع التنازع ولا اختلاف فيكون يمضي لهم حكم ما علموا فلما بان أن ذلك كان في غير موضعه أوجب الرأي الوقوف عليه على معنى حكم السر لا على الجهر، والدليل على ذلك من قوله ولا يحدث أحد منهم الجهر بالدينونة في ولاية ولا براءة في مختلف فيه، فقال بهذا اللفظ من قوله: استدلالا ما صح اللحظ الذي لحظوه والرأي الذي رأوه على معنى الاجتهاد في حكم الحادث

معه

أن