الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣٩٣الباب الرابع والثلاثون في شهرة الدعوى
393
أحد منهم
دعاويهم في الحدث، واختلافهم فيه ومعاني أحكام الدار بحمد الله ماضية على مجاري السلامة من وقوع الفرقة في الأحكام، وفي المتداعين في الأحداث إذا لم يظهر في الأحداث ولا في المتداعين فيها، ولا في ما يقطع عذره ويخرج من حال الاحتمال بمفارقة بتخطئة لبعضهم بعضا على الجهر ولو كان قد تجاهروا وتظاهروا بالبراءة من المحدثين، ولا يكون التظاهر بالبراءة في الحدث المحتمل حقه وباطله بظاهر بكفره ولا انقطاع بحجته ولا فرقة في الدين إذ ذلك جائز للعلماء والضعفاء، وإذ البراءة والولاية والوقوف غير منكر في الأصل، وإذ لكل واحد منهم إظهار ذلك على ما يحتمل في حكم الحدث من تعلق ذلك كله فيه ما لم يتظاهروا بالدعوة التي توجب القذف للمحدث، ولا نعلم ذلك أنهم تظاهروا ولو تظاهروا أنه وهم المشاهدون للحدث والحكمة والعارفون به ولا بعضهم بعضا وجرت السلامة بينهم من التخطئة في تظاهر اختلافهم بالتداعي بحق ذلك وباطله كانت أمورهم جارية مع من غاب منهم أو حضرهم ممن لم يعرف باطلهم وصدقهم من كذبهم، ولا أحد منهم في جميع ذلك كله ما لم يتجاهروا بالفرقة عليه معنى الدعاوى التي هي غير مقبولة في قيام الحجة ولا مردودة بقطع العذر لاحتمال ذلك كله وكلهم في الولاية ولو تظاهروا بتلك الدعاوى لأنهم الحكام والقوام ولهم الحجة على بعضهم بعضا، وكل منهم يدعي حجته ولعل كل واحد منهم في الأصل يقوم على صاحبه بحجة يعرفها في أصل ما عرفنا من بعضهما بعضًا ما لم يجهر عنده إلا بما له فيه الحجة، وبما رجا أن يقوم له به الحجة فلما لم تقم له به الحجة تركه ذلك، ففي كل ذلك السعة لمن لم يعلم باطلهم، ولا يقع منهم فيقع النكير وفي ترك النكير كله حجة ممن تركه لمن لم يقم عليه به في السلامة له في الحكم الظاهر والسلامة فيه لمن أثبته على حاله، ولو ظهرت منه من دعاويه ما ليس له بها حجة في الحكم إلا أن يقر له خصمه فلما لم ينكر عليه خصمه احتمل عدله وجوره. وكذلك من خصمه إذا