الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣٩٤394
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
احتمل
لم يقم له بما يدعيه عليه ولم يقم الحجة عليه بالنكير فيما هو حجة عليه أنه محجوج وأنه كاذب وصادق من ادعى عليه، واحتمل أنه محق ضعيف على القيام بالحجة، واحتمل أنه محق مضيع لما يلزمه الجهل بما يلزمه، ولا يحكم بذلك على الحقيقة في أحد المتداعين في أصل الحدث، ولا في حكمه وخارج أحكام ذلك كله على المسألة وليس لمن يشهد الأمر من الحجة في إظهار المحجور لمن شاهده وكانت له فيه الحجة بالعلم لأن من غاب عنه حكم السريرة وبطل عنه ذلك لم يلحقه إلا بمعنى المشاهدة لعله أراد الشهادة فليس قول الشهادة في معنى الدعوى بشيء يوجب علمًا غير ثبوت الحكم، ولا تكذب الشهرة ويبطلها بما ثبت من أحكامها في علم السرائر منها أخبار الشهود المشاهدين لها من بعد أن صاروا بمنزلة المدعين في جميع أحكامها فافهم معاني ذلك إن شاء الله. ومما يدل على أن الأمور في الحدث الذي كان الاجتماع فيه من الكاتب والمكتوب إليه وتلك الجماعة لا يجوز الجهر فيه ويسع السلامة فيه بأن يكون كل من أهل الدار مخصوصا فيه بعلمه، وأنه كسائر ما ادعى عليه من مضى من الأئمة ممن لم يقع في محنة ولا انكشف فيه قناع ولا ثبت فيه معنى الاختلاف في ظهور الحكم، وهو المهنا بن جيفر فقد ثبت معنى قوله: إن الأمر فيهم في المعنى سواء ولعل أمر المهنا أيسر معه من الأمور الحادثة بعد قوله: إني كنت سألت الفضل بن الحواري عن الجماعة المخالعين كانوا للمهنا بالحدث، كيف لم يقوموا بذلك على أوليائهم العاملين وهم الحجة التامة فقال لهم: لم أراهم فعلوا ذلك وكذلك أمسكوا عن الجهر بالبراءة منه بعد موته وزجروا عند من أراده فكان هذا منه شبيها منه للبراءة ممن يرى في الحدث على ما نشأ فيه الأمر فيه كالمتبرئ في المثل والمعنى والحكم من المهنا بن جيفر، وأن ذلك كان محرمًا الجهر به لولا ذلك ما كان يبرؤون منه وينكرون على منه ويزجرون عن ذلك في حياته وبعد موته، ويتولون عماله وأوليائه
ذلك
من يَبْرَأُ