الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣٩٦396
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
وراشد والصلت جميعا، منهم من يتولى موسى وينقم على الصلت أشياء من أسباب تضييع الإمامة قبل الخروج، ويقول: إنه استحق العزل، ومنهم من يتولى موسى بن موسى على تلك العقدة ويقول: إن الصلت بن مالك اعتزل ولم يعزل ومنهم من قال إنه عزل ولم يقل عليه: إنه استحق العزل بحدث أحدثه، إلا أنه قال: عزل ويحتمل في أقاويلهم هذه كلها للصلت العذر، ولا يحتمل له في ذلك عذر، فإذا احتمل للصلت بن مالك العذر فيما قد قيل فيه احتمل لموسى، ولمن يتولى موسى على ذلك من العذر مثله، وإذا لم يحتمل للصلت في ذلك عذر لم يحتمل لموسى في ذلك عذر ولا لمن تتولاه، فإن كان عزل أو اعتزل لغير عذر فإن كان عزل واعتزل بعذر فللقائمين بذلك مثل ما له، فهؤلاء أهل منزلة من منازل أهل الدعوة من أهل عُمان وأقاويلهم واختلافهم في ذلك أكثر مما قد وصفنا، وكان فريق ممن ينتحل نحلة الحق من أهل الدار تبرأ من موسى وراشد على تلك العقدة، ويقولون: إن ذلك الخروج منهما على الصلت بن مالك كان بغيا وعدوانًا وأنه لا عذر لهما في ذلك، ولا لمن اتبعهما على ذلك كان الصلت بن مالك عزل على ذلك أو اعتزل بعد خروجهم عليه، ويتولى على ذلك الصلت بن مالك وينزل عذره ويعتل له بالغلبة على أمره والخذلان من أهل مملكته له، ولعله يلحق له العذر من طريق كبر سنه وضعف بدنه ولا يشترط ولاية الصلت شرطًا ويقول: إن ولايته واجبة ثابتة حتى يعلم أنه ترك لازمًا أو ركب محرمًا، لما قد تقدم له من الولاية وعقد الإسلام، ومنهم من يبرأ من موسى بن موسى وراشد بن النظر ويقف عن الصلت بن مالك لموضع ما دخل عليه فيه من الشبهة. فمن تولاهم من المسلمين على ذلك تولاه ولا يشترط في ولايته شرطا. ومنهم من يبرأ من موسى بن موسى وراشد بن النظر ويقف عن ولاية الصلت بن مالك من تولاه لعذر قبله منه أو لتوبة عرفها منه واشترط ذلك
تولاه على ذلك وقد قيل: إن فريقًا ممن كان يبرأ من موسى بن موس