الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٩٧

الباب الرابع والثلاثون في شهرة الدعوى

397

ذلك

وراشد بن النظر كان يضيق على الصلت بن مالك ولا يعذره في ذلك، ويقول: إنه ترك إمامته لأهل البغي وهو شاري فلم يجز له إلا أن يقاتل على إمامته حتى يقتل أو يقتل وذلك الشاهر ممن يقول بذلك، وقد يخرج على الصواب إن كان موسى وراشد باغين عليه في ذلك وكان قادرًا على محاربة أهل البغي فترك ذلك فلا عذر له في ذلك إلا أن يتوب. وكان فريق ممن ينتحل نحلة أهل الاستقامة والحق من أهل الدار يقف عن موسى بن موسى وراشد بن النظر في أمر تلك الإمامة إذا شكل عليه أمرهما لترك النكير من الصلت بن مالك، ومن أعلام أهل المصر عليه في حين تقدمها في ذلك على وجه لم يصح لهما في ذلك حجة حق على الصلت تزيل الشبهة من أمرهما، ولم تقم للصلت عليهما حجة تنزيل صوابهما، وإذا لم يقع الإجماع من المسلمين على باطلهما في حين ما جرى منهما ذلك من المشاهدين لهما، وإذا لم يقع الإجماع منهم على تصويبهما فلما أشكل من ذلك من أمرهما توسعوا بالوقوف عنهما من غير أن يبروهما من البغي، ولا يحكموا عليهما به ومن غير أن يبطلوا حكم فعلهما ولا يجهلوا حكم البغي فيهما على أنهم يتولون أهل الاستقامة من أهل الدار على ما خصه من الحكم فيهما من ولاية ولا براءة ما لم يصح أن المتولي لهما تولاهما بغير حق وأن المتبري منهما بري منهما بغير حق، وعلى أن كل مخصوص فيهما بعلمه لم باطله على ذلك بوجه من الوجوه، ويخصه ذلك فهو خاص لمن صح عليه ذلك فيهما ومنهما يقف عن الصلت بن مالك لما أشكل من أموره، وإذا لم يظهر منه نكير على موسى وراشد في تقدمهما في الإمامة في حياته ولا منه تبري من الإمامة إليهما على وجه ذلك على ما يجوز له ويسعه وإذا لم يصح معهم بالإجماع صحة إمامة راشد فتزول عنه الشبهة والإشكال والشكوك على أنهم يتولون أوليائهم من المسلمين على ولاية الصلت بن مالك من غير شريطة في ولاية حتى يعلموا منهم ولاية له على غير الحق

يصح

صح