الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٩٩

الباب الرابع والثلاثون في شهرة الدعوى

399

کافون ينظرون رأي المسلمين، ومنهم أتباع ضعفاء فصنف أهل الحدث وصنف الشهود الناقمون وصنف الفقهاء وصنف سائر الناس. فإذا استحل المحدثون ما ركبوا واستحلالهم أن يبرؤوا ممن حرم حدثهم أو ادعوا إلى ما أحلوا من ذلك حلالاً من الله أو حراما من الله في في غير استثناء منهم، فالعالم على وجهين عالم بحدثهم بقلبه لم ينصره وهو كاف، وعالم بحدثهم ينصره لم يعرفه قلبه فهو مسلم إلا أن ينصب المحدث حدثه دنيا ويوقف ذلك فلا عنه فإذا أخبر به الضعيف فتولاه على ذلك فهو ضال.

يرجع

جواب من أبي الحسن محمد بن الحسن رحمة الله عليه. لا زلت للخير طالبًا وعليه مواظبًا. وبعد رحمك الله فقد فهمت ما قدر الله لي أن أفهمه من ذكر ما سألت عنه ورسمت ما في كتابك هذا من أمر هذين الإمامين، فإن كنت ممن قد صح عنده شهرة البغي على الإمام الأول الذي قد ثبت عندك حجة عقدته ولزمك في حكم الحق ولايته وشهرت بالعدل سيرته ولزمت الطاعة له، رعيته وقامت براهين الحجة له على كل ما بلغ عدله بلزوم ولايته في غير تجديد قطعًا بتنحيته فقد قامت عليك حجة البراءة من البغاة على إمام الهدى في القائد من قادة التقوى، وليس في دينك الله اتباع الهوى ولا حيف للأولياء ولا جور على الأعداء ولا يصدنك عن بصيرتك قول قائل ولا مجادلة مجادل إذا صح معك بغي السائر على إمامك بشهرة في ذلك لا ترد ولا تدفع ولا دعاوى فيها تسمع أو شاهدي عدل شهدا عصر الباغي والمبغي عليه، وعرفا وجوب الحكم فيما نظر إليه واستيثاب الباغي فامتنع ودعي إلى الباطل وشرع فواضحًا لك الشهادة بأنه الباغي على إمامك قد كفر وبه أصر وتكبر) وتولى التوبة واستكبر وهما ممن يلزمك أخذ الولاية منهما والبراءة وممن يأخذ عن قوله عدل فتياه ومعانيه بصرك وشهادة قلبك للكفر الذي

(1) في (ب) لا يوجد تكبر.