الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٠٠

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

الحق في

معه

استحق به الباغي على إمام المسلمين البراءة على ما قد علمت أنت من ذلك، وبراءة فيما قد صح به الكتاب والسنة وآثراه فلقد وضح لك بذلك البراءة من الباغي المنافق، والولاية للإمام الصلت الصادق. وإن كنت أنت لم يصح معك كفر السائر الذي هو زعمت ممن تقوم به عقدة الإمامة وهو من أعلام الدعوة الذي يقوم بهم الحجة، ويرجى بهم السلامة، وكان في ذلك أعوانًا من إخوانه وأنصارًا من صالحي زمانه، فسار في مصرك منكر أو داعيًا إلى عون الحق وناصرًا وكان الإمام الأول، قد صار بحد من حدود العاهات التي تقوم بها براهين زوال، إمامته، والبراءة منها جائز له إلى أعلام المسلمين من أهل رغبته من ضعفته عن الجهاد لأعداء الدولة أو يضع حكم لا مجاز له فيه، ولا قدرة من عاهات نازلة وبيديه منضلة ثم عقد القائمون بالحجة إماما عليه، وبرأ هو إليهم من الخاتم والكلمة واعتزل عن موضع الإمامة، وهم بمصره يحكمون بالدولة قائمون فهم المأمونون على ما قاموا به من الحق إذا كانوا بموضع ذلك وهو لا يغير ذلك ولا ينكره وشهر ذلك عندك كما شهر عندك خبر السائر إليه وظهر فترك النكير حجة في الأثر فإن ضعفت عن إنفاذ الحكم فيما الضعف معرفتك ووقفت عن حقيقة قول المسلمين في مثل هذا حتى تسأل المسلمين وتعرف الحق فيه فتحكم فيه على اللازم، وكذلك جاء في الأثر، إذا وقعت الأمور فيما يحتمل أن يكون فيها محق ومبطل ووقفت على التماس معرفة الحكم فيهما على سبيل المهتدين فبما بان لك أنه خالص بدين المسلمين اتبعته وما شكل عليك و دعته، وهذا أمر رحمك الله يتسع فيه المقال ويتصرف فيه السؤال ولا يكون مقبولا خلع الأئمة إلا ممن تقوم به عقدها، فترك النكير لمن جعلوا القائمون بالقسط في عباد الله حجة لا تدفع كذلك إظهار النكير حجة بينة في الأثر ونحن مذهبنا فيه الاختصار، وإنما ينفع الاختصار أهل الأبصار فانظر جوابنا ولا تقبل منه إلا ما بان لك صوابه والحمد لله وصلى الله على نبيه محمد وسلم.