الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٠٤

404

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

بموا

:

محجور

قال في الخمر بالوقوف عن كفره، وأما كل ما يجوز عند الضرورة ما أحله الله للمضطر فقد قال بعض المسلمين: إنه غير آثم في موافقته على الجبر من حال الضرورات إذا كانت التقية في هذا الموضع على النفس وكذلك الخمر، وقال بعض المسلمين: إنه لا يجوز الضرورة أن يشرب لأنه لا عوض فيه من الجوع. وقال بعض إنه إن كان عوض ويرجو في حياة لنفسه فلذلك وقف عنه عند الجبر على شربه. وأما في كل ما لا يجوز في الضرورة فهو آثم وافقته ولو كان على حد الجبر فالإجماع من المسلمين في ذلك أنه عليه ذلك، وأنه لا يسعه ارتكابه على حال فإن ارتكبه فهو آثم ظالم ضامن لما أتلف فيما ارتكب من ذلك فما فيه الضمان فهو متعبد بأدائه إلى أهله إذا قدر على ذلك، وما ارتكب في ذلك من الحدود التي تلزمه في الإسلام على الجبر والاختلاف في إقامتها عليه فقال من قال عليه الحد فيما ارتكب من جميع ذلك ولا عذر له فيه، وقال من قال لأنه آثم ويدرأ عنه الحد بالشبهة لموضع الجبر، وأما إذا كان فيه قود، فقال من قال: إن عليه القود، وقال بعض: إن عليه الدية والكفارة ولا قود عليه، وذلك على قول من يقول: إن القود حد وأنه لا يجوز فيه الشهادة عن الشهادة، وأنه لا يجوز فيه شهادة قومنا على المسلمين. والقول الأول الذي يرى عليه صاحبه صاحب القول الأول القود بقول: إنه حق من حقوق العباد وهو متعبد به وتجوز فيه الشهادة عن الشهادة، ويجيز فيه شهادة قومنا على المسلمين ويقاد المسلم بشهادة قومنا ويكون على ولايته وأما ما حدثتهم به أنفسهم، قالوا: هو الخاطر الذي يخطر بالقلب من غير تحقيق منه للخاطر ولا اعتقاد منه لذلك وإنما يلم به ذلك فيحدث به نفسه بشيء من المكفرات أو شيء من عظيمات المكفر من أمر التوحيد، وفي صفة الله جل وغير ذلك وكل ما حدثته به نفسه من ذلك وألم بقلبه منه فهو محنة يعارض بها فهو محض الإيمان فيما قيل فيما لم يحقق ذلك، ويعقده ويرضى بذلك ولا ينكره فهو سالم ولا يكون الحديث أكثر من