الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٠٦

406

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

الحرام، وأن يكفوا حتى يعلموا وعليهم أن لا يدعو على الله ما لا يعلمون وعليهم أن لا يرجعوا عن علم استحق الله عليهم حفظه، والتمسك به إلى حال الجهالة بعد العلم وليس على من كف ووقف عما لا يعلم من الحرام أن يعلم أن الوقوف عليه، وأن الكف له لازم يكلف علمه، إنما يلزمه الكف عن كل حرام ولا يلزمه العلم والمعرفة بأن ذلك عليه مفروض انقضى ما

نسخته منها.

باب الوقوف عن موسى بن أبي جابر الله: وإذا تنازع المسلمون في الدين والرأي فالحق عليهم أن يرجعوا إلى ما أقروا به من شرعة الله من جملة الإسلام، فيأخذون به ويجتمعون عليه وأن يقولوا فيما حدث بينهم وتنازعوا فيه ديننا فيه دين المسلمين، ورأينا رأيهم فإذا فعلوا ذلك لم يضلوا ولم يزلوا لكل أمر فضله وبصره في العلم والعمل ويجمعهم جملة الإسلام التي أقروا بها ودخلوا فيها. وهي التي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها الناس فمن صدق بها ودخل فيها وقبلها وعمل بها سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمنًا. ومن مات عليها أو قتل جاء خبره من السماء أنه من أهل الجنة فذلك الحق والهدي والصراط المستقيم. وما أحدث الناس مما تدعو به إن عمي عليه أحد فردوا أمره إلى الله سعدوا وأصابوا. وقال الله: ﴿وَمَا أَخْنَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: 10]، وقال: ﴿فَإِن نَتَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: 59]. وقال الشيخ أرجو أنه أبو إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر الأزكوي حمدالله إذا عقد للإمام الإمامة والدار دار الإسلام وجبت ولايته، وإن كانت الدار دار فتنة فلا يتولى الإمام حتى يشهد شاهدان عدلان أنه ثقة مستحق، للإمامة فإذا شهدا بهذه الشهادة وجبت ولايته قال له قائل: فإن لم يشهد شاهدان وَشَهدَ واحد أنه ثقة عدل، قال: أرجو، وسل عن هذه المسألة. قلت له: فإن سمعت أن إمامًا عقد له