الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤١٠

410

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

محبوطة وسيئاته غير مغفورة، وإذا كان فى عدله بتعطفه وفضله أن سيئات التائب مغفورة وحسناته مقبولة مشكورة. والتائب من يخشى الله بصدق الإخلاص في سره وعلانيته مخلصًا لله بالطاعة فى قوله وعمله ونيته لا يخادع الله بالتقصير في شك في شيء مما يلزمه من الطاعة، ولا يتجرأ على شيء يعلم أنه معصية، ولا يشك في شيء أتاه خبره مما لا يسعه جهله، ولو جاءه خبره من لسان كافر لا يؤمن بالله واليوم الآخر، أو جاءه خبره في خط مكتوب قد وقف على تعبيره بمعرفته بإخراج الخط ومعرفة تلك اللغة أو يعبّر غيره له ذلك الخط ومعرفة تلك اللغة وبما يعقله هو من اللغات، وهكذا قامت حجة الله على العرب بمن ترجم لهم فحجة الله بالعربية من التوراة ممن يعرف لغة العربية والعبرانية من أهل التوراة كذلك قامت حجة الله على العرب من الإنجيل على ما وصفنا بتعبير من عبر لهم حجة الله عليهم بما يعقلونه من لغتهم. كذلك قامت حجة الله على من بلغته حجة الله من الأعاجم من هذا القرآن العربي | مما لا يسعهم جهله ولا يحل لهم الشك فيه إذا بلغهم خبره من معبر تعبره لهم بلغتهم، فإذا عبره لهم وأبلغهم دعوة محمد معبر ولو فاسق من المقرين بالإسلام أو من المنكرين للإسلام وجب عليهم أن يدينوا الله بدين محمد ووجب عليهم الله أن يدينوا بالسؤال عن صلى الله عليه وسلم ما يلزمهم من دين محمد ووجب عليهم أن يتعلموا بالعربية ما صلى الله عليه وسلم يقيمون به صلاتهم من التسبيح والتكبير والتحميد والتشهيد والقرآن العربي المبين بلغة العربية بما يقيمون به صلاتهم، وليس عليهم في التعليم لذلك في جميع ما يلزمهم الله في شريعة دين محمد صلى الله عليه وسلم إلا مبلغ قدرتهم وجهدهم فما لم يبلغ إليه قدرتهم مما قد صدقوا الله في بذل مجهودهم مما يلزمهم من ذلك فلهم العذر بصدق جهدهم في ذلك، إذا كان في شريعة لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فلو أن أعجميا تعلم فاتحة الكتاب التي لا تجوز الصلاة إلا بها طول عمره فلم يقدر على حفظها، ولا على تقويم اللفظ منه بإفصاح

جميع