الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤١٢

412

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

ما

الله منه العجز عن علم ما يقيم به تلك الفريضة لعدم الدليل على ذلك فهذا سالم ما لم يدن بترك ما ضيع من فريضة أو باستحلال ما ركب من حرمته أو يصر على ذلك ولا يتوب منه ومن إصراره على ذلك أن اعتقاد يدع السؤال عن ذلك الذي قد ركب بعينه، لأنه متى ضيع اعتقاد السؤال عن ذلك بعينه إذ قد ركبه أو تركه على غير علم منه أن ركوبه له مباح أو تركه له مباح، فقد ترك اللازم له من ذلك وهلك وكذلك إن دان به هلك وكذلك إن ترك ولاية مسلم من أجل ذلك على غير اعتقاد السؤال عما يلزمه من ترك ولايته واعتقاده في ذلك أو يبرأ منه على غير اعتقاد السؤال عما يلزمه من براءة منه هلك بذلك، وكذلك إن ضيع اعتقاد السؤال عن ذلك بعينه هلك، وكذلك إن صر عليه ولم يعتقد التوبة من ذلك بعينه إن كان مما يلزم منه التوبة إلى الله هلك في اعتقاده أن يتوب إلى الله من جميع يلزمه فيه التوبة في جملته علمه أو لم يعلمه، فإذا ركب شيئًا مما لا يسعه ركوبه ولم يعلم أنه حلال ركوبه فعليه اعتقاد التوبة إلى الله من ذلك إن كان يلزمه منه، التوبة، وعليه اعتقاد السؤال منه حتى يعلم ما يلزمه فيه فيتوب منه بعينه على بصيرة ويؤديه بعينه على بصيرة، فإذا دان بالسؤال عن ذلك ودان بالتوبة مما لزمه فى ذلك من التوبة إن كان يلزمه من ذلك التوبة، ولم يقصر في السؤال بعد وجوده للدليل على جهله من ذلك ولم يرد الحجة إذا قامت عليه الله في ذلك أو يبرأ من محق من أجل حقه ذلك بدين أو يقف عن عالم محق بدين أو برئ من أجل ذلك فهذا سالم على هذه الصفة، فمتى ضيع شيئًا من هذه الخصال أو ارتكب شيئًا من هذه الخصال فهو غير سالم في ذلك، وهو بتضييعه وركوبه هالك فعلى هذا يرجى لهذا السلامة مع توفيق الله وهدايته إياه للتوكل عليه في ذلك والاعتصام به من جميع المهالك، فهذا ما فتح الله من بيان هذه المسألة والله الموفق للصواب.