الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤١٤

414

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

المسلمين أمروه بالخروج من بلادهم فإن خرج تركوه وإن لم يخرج ولم يتب لم يقارروه على ذلك، وأكرهوه على قبول الإسلام فأحيى الله بهم الدين وأمات بهم البدع وأظهر بهم الحق وأطفأ بهم كل جور حتى مضوا عليه رحمة الله ورضوانه، فإنه بلغنا أن قوما من القدرية (1) والمرجئة (2) بصحار قد أظهروا دينهم ودعوا الناس إليه وقد كثر المستجيبون لهم ثم قد صار بتوام) وغيرها من عُمان وقد يحق عليك أن تنكر ذلك عليهم، فإنّا نخاف أن يعلو أمرهم في سلطان المسلمين فأمر يزيد واكتب إليه ألا يترك أهل البدع على إظهار بدعتهم حتى يطفئ الله الضلال والبعد واكتب إليه رحمك الله يظهر الإنكار عليهم وترسل إلى كل من بلغه عنه شيء من ذلك فيعرض عليهم الإسلام، ويصف لهم الدين وآيات القدر، لعله أرادوا ثباتًا وتكفير أهل الضلال فإن قبلوا ذلك وإلا فحبس وعاقب، ومن بلغه عنه تمادى في ذلك حبسه وعاقبه وأطال حبسه أجبنا أن نعلمك ونكتب إليك بالذي بلغنا من ذلك، وضاقت به صدورنا فانظر في ذلك نظر الله إليك برحمته وإلينا والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرًا.

(1) القدرية: أكثر من فئة منهم من أنكر، القدر، وكذلك تسمى الجبرية المحتجون بالقدر قدرية، واتجهت نحو المعتزلة فسميت بالقدرية المعتزلة عن الحق. انظر: الطحاوي: شرح

العقيدة الطحاوية ص

54

55 والفرق بين الفرق ص 44.

(2) المرجئة: هم الذين يقولون بالإرجاء وهم أصناف: أ ـ منهم قالوا بالإرجاء في الإيمان، وبالقدر على مذاهب القدرية فهم معدودون في القدرية والمرجئة، كأبي شمر المرجئ، ومحمد بن شبيب البصري. ب ـ صنف قالوا بالإرجاء في الإيمان ومالوا إلى قول جهم في الأعمال والأكساب فهم من جملة الجهمية والمرجئة.

ج - صنف خالصة في الإرجاء من غير قدر وهم خمس فرق.

انظر: الفرق بين الفرق لعبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي المتوفى 429 هـ ـ 1037 م. (3) توام تُطلق على واحة البريمي وحتى الآن هناك مستشفى تابع للإمارات العربية باسم

مستشفى توام.