الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤١٦

416

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

لأنه

وفي جواب أبي المؤثر أيضا لنا وعن رجل رأى من ولي له حدثًا فلم يعرف ما بلغ به أنت منه أم هم يتلونه أم هم واقفون عنه وقلت: ما تقول؟ إن كان کلفت أنت أحدًا أو امروا له أن يبرأ منه لأجل ما قد بريت أنت منه، أو لأجل ما قد علمت أن العلماء يبرؤون منه قلت ما أراك مخطئًا أو مصيبًا. فعلى ما وصفت فلا يسعك أن تظهر البراءة من هذا الرجل إلى أحد لم تعلم أنه يبرأ منه كبراءتك، ولا وجب عليه أن تدين فيه بما وجب عليك فإن فعلت فقد بحت من نفسك ما هو حرام عليك إباحته، ولا عذر لك في ذلك إلا بالتوبة والرجوع عن ذلك، وكذلك إن أمرت أحدًا أو كلفته أن يبرأ منه كبراءتك منه أو إذ قد علمت أن المسلمين يبرؤون منه، ولم يعلم هو كلعلمك فيه ولا كعلم ما وجب على العلماء فيه فقد أخطأت في ذلك ولم تصب وعليك التوبة من ذلك من أحكام الجور والكذب. ومن هذه الرواية بعينها والله أعلم بذلك التي تروى عن جابر بن زيد الله أنه إذا قال للعالم: ارجع إلى مثل جهلي وإلا برئت منك قطع الله عذر الجاهل. وإذا قال العالم للجاهل: اعلم مثل علمي وإلا برئت منك قطع الله عذر العالم، ولعل اللفظ يزيد في هذا وينقص إلا أنه معنى الرواية والله أعلم بالصواب في هذا وفي غيره. وقلت: هل للمسلم أن يدين بالسؤال عن المحدثين الذين قد سلفوا وكانوا أئمة أهل جور وهل يجوز لنا أن نأمر أحدا من ضعفاء المسلمين أن ندين بالسؤال عن أحد من الأمراء والأئمة الذين جاروا في حكمهم واعتدوا على رعيتهم، قلت: ما يلزمه إن ألزم الضعفاء أن يدينوا بالسؤال عن هذه الأئمة الذين وصفهم وما هذه الصفة التي إذا صار إليها هذا كان عليه السؤال عنهم؟ فعلى ما وصفت فليس لهذا أن يدين بالسؤال فيما يسعه جهله لأن ليس للعالم بما يسعه جهله أن يجهل على الجاهل فيما يسعه جهله، أن يعلم كعلمه أو يبرأ كبراءته فإن فعل ذلك فلا عذر ذلك، له في وقد قطعت حجته وكذلك ليس للجاهل فقد دحضت حجة الجاهل بهذا، والجاهل يلزمه إذا وافق العالم على البراءة في شريعة اعتقاده من