الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤١٨418
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
يريح البدن ويعزز الثواب ولرب علم يتعب البدن ويكثر عليك العقاب، وقد قال الله وعمل في محكم كتابه لنبيه: قُلْ مَا أَسْلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86] واعلم علمك الله أن أكثر أهل زمانك كما وجدنا يرفع عن قول بعض في الحكماء وجدت أكثرهم حزين موازين، وأعلمهم مستحوذ عليه هواه مجانب لعمله في منطقه مباهي وأصغاهم إلى الاستماع. يرصدك بالغوائل وأبعدهم رأيًا أعماهم عن عيوب نفسه وأقصدهم وأشدهم اجتهادًا معجب وأثبتهم عقلًا مستمسك بدين الضلالة وأكملهم بصيرة عاجز عن العمل فهيهات أخي ما أبعدك أن تجد مستمسكًا بحقيقة صدق عروة الإسلام، إلا من من عليه ذو الجلال والإكرام باتباع الحق والاقتداء بأهله منار الإسلام من هدم وطرقه دائرة وأعلامه ساقطة فأنت لا ترى ثقة فتناسى به ولا منهجًا فتسلك ولا علما نافعًا فتتبع فأنت في بحر يضطرب عليك أمواجه بالفتن فاضرع إلى الله واستعن على ذلك بالاعتصام بالله، وجدت غير مستغن عن فائدة يزداد بها إحسانًا ويرجع بها عن إساءته وقد حمل على الناس بجهله أو بعلمه ما لا يلزمه في جميع ما ذكرت من دين السؤال، أو مما يجهله أو يغلب جهله علمه من الضلال فقد باء بسخط المعصية ووقع في مقت الحيرة وعمهم الجهل إلا أن يتوب ونحن ممن إن لم يتداركه الله بتوبته وينعشه برحمته ممن نزل هذه الصفة مع ادعائه المعرفة ولا قوة إلا بالله، ولا نجاة إلا بفضل الله والحمد لله. ونحن نقول كما وجدنا في بعض جوابات أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمهما الله وذلك أنه بلغه والله أعلم بذلك قول أهل زمانه قولا ساءه وما سره على ما وجدنا من لفظه أنه قال: بلغني عن بعض هؤلاء الشباب الذي يقول: إنه لا يحل لهم أن يفتوا الناس بآرائهم ولا يحل للناس أن يحلوا ويحرموا بقولهم أسرعوا أرماضا بالمقال ويستوي فعلك إلى مفارقة الحلال وفعل الحرام يعني الصلت بن مالك وهو جوابه له على ما عرفنا وسآتي ذلك، وما سرني فإلى الله المشتكى وهو المستعان إذا صار من