الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٠

420

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

ضديدًا (1) في علمه وورعه فكيف بمن قد يسر بل بثوب العمى وارتفع عن طريق الحكماء وذلك نحن وأمثالنا إن لم يعد الله علينا. وإنما أردت بهذا الكلام ولعله قد جرى عليك الترداد به بصيرة وتعرف به قدر ما جاء ذلك بالضلال وبالخبرة وبالله الملتجأ.

ومما قيدنا من جوابات لأبي الحواري الله وهو يقول: لسنا ندعو إلى طاعة أحد من حكام أهل هذا الزمان ولا يضيق على أحد بحضرتهم في غير معصية ولا معونة على ظلم ولا ندع ما في أيدينا مما أخذنا عن أئمتنا وأسلافنا، ويرجع إلى قول الشكاك والارتياب وإلى قول هؤلاء الشباب الذين كل واحد منهم معجب برأيه من خطأ كان أو صواب، ولم ير من ولايتهم وبراءتهم إلا المحبة والبغضة إذا سألته بما توليت فلانا برئت من فلان لم يكن عنده في ذلك أصل ولا حجة ولا أثر إلا محبة أو بغضة فنعوذ بالله من غلبة العمى واتباع الهوى فليتق الله من ينصب نفسه لخصومه الناس، وليقبض على مبلغ، علمه فمن انتصب قاضيًا وهو ضعيف تبكي منه المواريث وتصرخ منه الدماء وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب حمدالله أنه قال: ليس للناس أن يركبوا معصية حسبوا أنها طاعة ولا يتركوا طاعة حسبوا أنها معصية قد بلغت الدعوة وقامت الحجة وانقطع العذر والحمد لله رب العالمين. فمن قضى على الناس في أمر دينهم أو دنياهم بما لا يلزمهم فقد نزل بمنزلة الجائرين في أحكامهم، والحاكمين بغير ما نزل به كتاب ربهم فانظر رحمك الله في جواب ما سألتنا عنه، فإن بان لك فيه عدونا فرده بفضلك ونحن نستغفر الله من كل ما خالفنا فيه الحق عند الله وما توفيقنا وإياك إلا بالله عليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين والسلام

(1)

ضديد، والله أعلم، بمعنى النظير.

خطأ

فهو

منا ومن

الشيطان