الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٢١الباب الرابع والثلاثون في شهرة الدعوى
421
على أولياء الله كلهم أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحسبنا الله وكفى به حسيبًا وكافيًا وحافظا ونصيرًا.
وهذا مختصر من مسألة طويلة. وقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يشتد غضب الله على من وطئ امرأة في دبرها (الله أعلم بذلك ولم نعلم أن أحدًا من المسلمين رخص في الدبر ونحن نبرأُ ممن وطئ امرأة في دبرها متعمدا ثم لم يتب من ذلك. ويوجد أنه من وطئ امرأته في الحيض يستتاب فإن تاب كان على ولايته وإن لم يتب لم تكن له ولاية مع المسلمين، ولا تعجل عليه بالبراءة لأن المسلمين قد اختلفوا في الحيض إلا أنا لم نعلم أن أحدًا من المسلمين أحلّ وطء النساء في الحيض، وقد قال من قال: إنه حرام مفرق وقال بعضهم: لا تحل ولا يحرم فمن هنالك وقع الوقوف عن هذا الذي وطئ في الحيض متعمدًا. هذا فصول من السير والآثار في ترك الشهادة بالبار والجنة لأحد إلا على الشريطة إن كان مات على ما كان عليه. ومن كتاب تفسير القرآن الذي عن عمرو بن قايد عمرو وقال: حدثنا أبو قرة سعيد بن أبي صدقة عن ابن سيرين،، أن عبد الله بن سلام دخل المسجد ذات يوم بالمدينة فإذا جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أبو سعيد الخدري وعبد بن عمر فقام خلف سارية فصلى ركعتين أحسن فيهما القيام والتخشع فرماه القوم بأبصارهم، ثم قالوا هذا رجل من أهل الجنة، فسمع منهم رجل كان جالسًا معهم من أهل العراق، ولم يعرفوه فلما انصرف تبعه الرجل فقال له: إنك دخلت المسجد فرماك الرجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بأبصارهم،
الله
(1) ورد الحديث بلفظ آخر: وهو: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ملعون من أتى امرأة في دبرها» أخرجه أبو داود رقم 2162 في النكاح. وحديث آخر: «لا ينظر الله وعجل إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في دبرها» أخرجه الترمذي 1454 في الحدود.