الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٥

الباب الرابع والثلاثون في شهرة الدعوى

425

فتلك به

في حكم ما تعبدني الله به أو كافر في حكم ما تعبدني الله حالات لا يستدل عليها إلا بالأفعال المكفرة الصحيحة، وأما في حال ما

نفسي

حقا

من

الله

الله

أكون عاصيا الله في حكم دينه أكون كافرًا حقًا في حكم دينه. وأما مؤمن عند إذا كنت تائبًا عند نفسي حقًا إذا كنت تائبا من جميع ما عصيت فيه مؤد بالجميع ما يلزمني أداءه طاعته. ومن بعض الآثار فمن دين الورع عن محارمه والوفاء بعهده ولزوم فرائضه واستكمال دينه فاعرضوا أعمالكم على كتاب الله صباحًا ومساءً فمن كان عمله موافقا لمرضاة الله على إحسانه إليه واصطناعه إليه المعروف، عنده طلب من الله المزيد، ولم يأمن ذلك مكر الله، ولم يوجب لنفسه الجنة، وكان على ما قسم الله له من ذلك خائفًا وجلًا ومن كان مخالفًا جملة كتاب الله نظر وانتظر وشكر وراجع التوبة واستغفر الله من الخطايا قبل نزول الموت وانقطاع العمل وانقضاء العدة وذهاب الحيلة يا الله يا الله يا الله يا أرحم الراحمين ارحمنا، وصلّى الله على النبي محمد وآله وسلم.

مع

ومن باب الروايات عن النبي هكذا وجدت مكتوبا وقال رسول الله: «من قال: إني من خير الناس فهو من شر الناس. ومن قال: إني في الجنة فهو في النار»).

ومن سيرة الشيخ أبي عبد الله محمد بن روح بن علي رحمةالله وإياكم وقطع الشهادة بالنار على من يتبرؤون منه فإن تلك شهادة زور إلا على شريطة أنه إن مات على هذا الأمر الذي يستحق به البراءة غير تائب منه، ولا راجع إلى الحق عنه فإنه من أهل النار، فعلى هذه الشريطة تجوز لك الشهادة. ومن بعض جوابات الشيخ أبي سعيد رحمه الله فيما أظن قلت: فهل يسع أحدًا أن يقول في أحد من المخلوقين: إنه من أهل الجنة ويعتقد ذلك دينًا يدين به من

(1) الحديث يفيد عدم جواز تزكية النفس. وقد رواه الربيع بن في مسنده رقم (746).