الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
339
وقال من قال من المسلمين من ترك سمع الله لمن حمده فلا نقض عليه، وإن ذكرها وهو في الصلاة فليقلها. فإذا سجد أمكن جبهته من الأرض بلا أن يجعل عليها الاعتماد، ولكن إذا سجد اعتمد فى الأرض على كفيه وجعلهما حذاء أذنيه أو نحو ذلك، ويبسط أنامله نحو القبلة ويضمهما ـ وفي نسخة ـ وضمهما، وفتح بين مرفقيه وسوى ظهره معتدلا، ويضع الرجل ركبتيه قبل يديه إذا قام، ويرفع يديه قبل ركبتيه ـ وفي نسخة ـ قال أبو عبد الله: يرفع ركبتيه قبل يديه إذا قام من السجود.
وقيل: المرأة لا تضع يديها للسجود قبل ركبتيها، وتضامم وتداخل وتلصق بالأرض ما استطاعت، وتضم رجليها في القعود ـ وفي نسخة ـ قال أبو عبد الله: وتضع كفيها في حجرها، وإذا سجدت المرأة فلا تسجد كما يسجد الرجل ولا تتجافى كما يتجافى الرجل تلصق ببطنها فخذيها، ولا ترفع عجيزتها، ولا تجلس في الصلاة كما يجلس الرجل، ولكن تسدل رجليها من جانب واحد، والرجل يفتح بين رجليه في القعود. وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أُمرت أن أسجد على سبعة أعضاء، ولا أكف شعرًا، ولا ثوبًا». يعني بالسبعة الجبهة والكفين والركبتين، والقدمين، فأما كف الشعر فهو أن يكف شعره حتى لا يقع في التراب، وهو عندهم
أشد من
كف الثوب. وقال من قال عليه النقض، وقيل: لا نقض عليه فيه ولا في الثوب. وكف الثوب أن يرفع ثوبه من خلفه ويضمه إذا جاء يركع ويسجد، وذلك مكروه، ولا يبلغ به إلى النقض، ونحب أن يجزم المصلّي التكبير، ويقطع قبل أن تصل جبهته إلى الأرض في السجود.
(1) رواه البخاري، باب لا يكف ثوبه في الصلاة، ر 783. والنسائي، النهي عن كف الشعر في
السجود، ر 700.