الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٣٢

432

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ذلك أردت ـ وفي نسخة: نعم ذلك أردت ـ يا أبا الحسن» ثم نزل وكان ابن عمر كثيرًا ما ينشد نعته هذا في مسجده، قوله صلى الله عليه وسلم من سمعه هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قوله صلى الله عليه وسلم مريعا والمريع من الكلأ الكثير يقول: مرع يمرع مرعًا وهو الكلأ والدعي وقد أمرع القوم إذا أصابوا الكلأ المريع، وأمرع المكان والوادي والمرع الاسم والغدق الكثير ومطر مغدوق كثير، والطبق العام الذي يتسع ويطبق الأرض والرائث البطيء، والغزالى قد مرَّ تفسيرها والنواجذ وهي السن بين الناب والأضراس، وقول العرب: بدت نواجذه إذا بدى ذلك منه ضحكًا أو غضبًا وقول أبي طالب: ثمال اليتامى أي غياثهم. وقوله: عصمة للأرامل كل شيء اعتصمت به وقد اعتصمت إذا ألجأت

إلى شيء اعتصمت. به والغريق يعتصم بما يناله بيده يلجأ إليه. قال النابغة يظل من خوفه الملاح معتصما بالخيزرانة أنه بعد الأَيْن والنَّجَدِ

الملاح صاحب السفينة والخيزرانة، السكان والابن والأعياء والنجد، العرق وقوله: الهلاك وهم الصعاليك الذين ينتابون الناس لطلب معروفهم.

قال جميل أبيت مع الهلاك ضيفًا لأهلها وأهلي قريب موسعون ذوو فضل

والصعاليك جمع صعلوك وهو الذي لا مال له. قال الشاعر: كان الفتى لم يعر يوما إذا اكتسى ولم يك صعلوكًا إذا ما تمولا وقيل: إنما قلب النبي صلى الله عليه وسلم رداءه في الاستسقاء لكي ينقلب القحط إلى الخصب وحول الأيسر على الأيمن والأيمن على الأيسر. أبو إمامة (1) قال:

(1)

هو

عمر

أبو إمامة الباهلي: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم نزيل حمص. روي علمًا كثيرًا وحدّث عن ومعاذ وأبي عبيد. روى عنه خالد بن معدان والقاسم أو عبد الرحمن وسالم بن أبي الجعد وشرحبيل بن مسلم وسليمان بن حبيب المحاربي وغيرهم. توفي له سنة 86 هـ، وقال إسماعيل بن عياش سنة 81 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 359/ 3 - 363 رقم 52.