الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٤444
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
ومن
(1)
بالشام وعن الحسن قال: هما مسجدان على جبل بالشام وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أخرج من المسجد الأذى بقدر ما نفدي به العين كتب الله له كفلين من رحمته. فإن حط اللغط من المسجد ورماه ولم يلزمه بدله ويقال: نقد الحور العين والله أعلم. وقيل: كانوا يكرهون إخراج الريح في المسجد تعمدا، وقيل: إن الثوب الجنب لا يدخل المسجد. وسأل رجل أبا عبد الله عن الثوب الجنب قال: أخاف أن يسرق فلم يرخص له في إدخاله المسجد. كان عليه للمسجد دراهم فجائز له أن يعمل في المسجد بنفسه ويحسبه مما عليه للمسجد، قال أبو محمد: إذا لم يعرف للمسجد طريق حكم له بطريق بالثمن من أقرب المواضع إليه. قال: وكان عندي أن الثمن يكون في بيت مال المسلمين، وقال أيضًا في مسجد ليس له طريق: إنه يخرج له طريق من أقرب الأموال إلى الطريق الجائز بالثمن وإن كان للمسجد مال يباع ويعطى صاحب الأرض الذي أخذ من ماله الطريق. وإن لم يكن له مال يباع في ثمن الطريق كان ثمن الطريق في بيت المال. وقال أبو محمد ليس نحب لأحد أن يدع المسجد لمعصيته فيه، ولا يكون قصده إلى استماع المعصية بل يكون قصده الصلاة وفعل الطاعة وأباح كل من يحفظ عنه من علماء الناس الوضوء في المسجد.
و ممن حفظ ذلك عنه ابن عباس وابن عمر وعطاء وطاوس وغيرهم وهو قول عوام أهل العلم. وكره بعضهم ذلك إذا كان في موضع المسجد سلة ويتأذى الناس بهذا الظهور إلا أن يفحص عن البطحاء فإذا توضأ رد الحصى على البطحاء فإنه لا يكره. ومن وجد في المسجد مثل نوى وتمر وحطب أو أذى فأخرجه ورمى به فلا ضمان عليه. ووجدت في بعض الآثار أنه لا يجوز في النوى اليابس لأنه قد صار في الحصى والله أعلم. والنوم في المسجد جائز
(1) الحديث في الحث على نظافة المسجد وهو