الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٤٥

الباب السابع والثلاثون في المساجد

445

عسى

ويكره في وسطها وعلى ظهورها، وأجاز بعضهم النوم للمسافر دون الحاضر وبين الناس في ذلك اختلاف والشجرة التي تكون في المسجد فإن ثمرتها تباع في صلاحه وإن لم يكن لثمرتها ثمن جاز للغني والفقير أن ينتفع بها لأنه مثل المباحات وكل المباحات جائز للغني والفقير وأما ما نبت في الطريق خاصة فهو للفقراء دون الأغنياء هكذا عن أبي محمد وعنه أيضًا أن كل شيء شجرة أو نخلة تنبت في المسجد أو المقبرة أو في وادي أو في طريق فإن ثمرتها للفقراء والله أعلم. ومن يجعل عبدًا لخدمة المسجد فخيف منه الهرب، فعن ابن محبوب أنه لا يجوز بيعه وشراء غيره لأن الذي يشتري بثمن هذا أن يكون عمره أقصر. ولا يجوز أن يدخل الموتى والج المسجد للصلاة ولا خارجه والله أعلم. وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى على جنازة في المسجد فلا صلاة له». وإذا سد رجل باب المسجد فبقي منه ما يصلّى فيه مثل صفة أو غيرها إذا كان يخاف عليه ضررًا من دابة تنجسه أو غير ذلك. وإذا لم يكن يبقى ما ينتفع به للصلاة لم يجز. وعن قومنا أنه لا بأس بغلق أبواب المسجد في غير أوقات الصلاة صيانة لها وحفظا وأما في أوقات الصلاة فلا. وأرض المسجد تباع في صلاح المسجد وأما الوقف فلا. مسألة: ومن رأى حمارة في المسجد فإن كان يصلي فيه وهو معمور فعليه يسوقها وينكر المنكر إن قدر وإن كان المسجد خرابًا من العمار له خرب البناء متروكا فليس عليه ذلك من حيث الوجوب.

أن

مسألة: ومن لزمه ضمان للمسجد فسلمه إلى من يقوم بالمسجد ويلي أمره ثم تلف من يد المتولي للمسجد قبل أن يجعله في شيء من مرافق المسجد فقد برئ المسلم كما أن من سلم زكاته إلى الساعي والحاكم فتلفت فقد برئ بتسليمها إليهما.

(1) أخرجه أبو داود في الجنائز رقم 3191 باب الصلاة على الجنازة في المسجد. وفي رواية للحديث «فلا شيء له» ورواية ثانية فلا شيء عليه وهذا من أسباب اختلاف الفقهاء في

اختلاف اللفظ