الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٦446
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
قال غيره: يخرج ذلك هذا عندي إذا كان المتولي للمسجد ثقة والله أعلم. وعن أبي الحواري ومن كان عليه لمسجد دراهم طيني نخل قد ضمنها، وللرجل حمارة أو عنده جذوع فأراد أن يصلح بها المسجد، والحمارة تحمل التراب إلى المسجد فإنه يعجبني أن يستأجروا من عنده، أو من عند غيره عمار المسجد، وإن لم يكن بجوار المسجد ممن له فهم أو معرفة، فيعجبني نقدم فيه النية قبل العمل ويجعله في المسجد كما يبيع لغيره ويحسب عليه أجرة الحمارة أو الأجرة كما يستأجر غيره إن كان له مماليك. وقال أبو عبد الله من قال: هذه الأرض وقف للمسجد فلا تباع. وإن قال: هذه للمسجد كذلك النخل وغيرها في صلاح المسجد وإعماره. وقيل: إن أبا
أن
فإنها تباع،
يشتري
له
منه
معاوية قال: إذا جعل الرجل شيئًا لصلاح المسجد فيجوز أن القنديل والحصير والدهن، وإذا قال لعمارة المسجد فهو لعمارة المسجد نفسه لا يشتري منه شيء من هذه الصفات إلا أن يكون في صلاح المسجد. وقال أبو عبد الله رحم الله ليس العمارة للمسجد وإنما هو لأهله، فيجوز أن يشتري منه الحصير والدهن والقنديل ونحوه للعمارة.
ومن باب الأذان والأذان والإقامة بغير نية جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب الأذان بصفة مفهومة، فمن أتى بذلك على تلك الصفة خرج من العبادة، ومن عدا ما أراه لم يجزه عما كلف إتيانه لأن ألفاظ الأذان التي أوقفنا عليها النبي بالعربية والفارسية غير العربية، فمن يزعم أن ترجمة الفارسية تقوم مقام العربية فعليه الدليل. وقال الحسن وعطاء والشعبي وشريح: الأذان بغير العربية بدعة والأذان يكبر أربع مرات كل مرتين في صوت ثم يشهد أن لا إله إلا الله مرتين كل مرة في صوت ثم يشهد أن محمدًا رسول الله مرتين كل مرة في صوت ثم يقول: حي على الصلاة مرتين كل مرة في صوت ثم يقول: