الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٧الباب السابع والثلاثون في المساجد
447
حي على الفلاح مرتين كل مرة في صوت. ثم يقول: الله أكبر الله أكبر في صوت واحد ثم يقول: لا إله إلا الله. ويكره أن يقيم غير الذي أَذْنَ). مسألة: نقول في الصلاة تامة إذا أتي بكمالها ونقول: ناقصة إذا لم يأت
المأمور فيها، ونقول: جائزة يعني ساقطة فرضها، ونقول: فاسدة إذا بجميع
كان فيها ما يقطعها.
مسألة: بالقراءة ووقفة بين فاتحة الكتاب والسورة ولا يصل بينهما ويقال لهما السكتتان ووقفة إذا نهض من السجود ومن القعود ولا يصل القيام بالقراءة، ووقفة إذا فرغ من القراءة ثم ركع ولا يصل قراءته بتكبير الركوع وعن هاشم الخراساني أن القراءة توصل بتكبيرة الركوع، ويجب أن يحرم المصلي بالتكبير ويقطع قبل أن يضع جبهته بالأرض في السجود ويستحب أن يكون فراغ التكبير مع السجود على الأرض، وقيل: يفرغ قبل أن ينال جبهته الأرض وأن يرفع رأسه بالكبير والله أعلم. وعن وائل عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع فرج أصابعه وإذا سجد ضم أصابعه. والتوجيه سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك (2). وبلغنا من طريق ابن مسعود وعمر وعائشة رحمهم الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة قال هذا واختار أصحابنا أن ضموا إلى هذا التوجيه توجيه إبراهيم ل وهو: {وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا
ويستحب في الصلاة وقفات وقفة إذا أحرم ثم يقرأ ولا يصل التكبير
(1) الدليل على من أذن فليقم عن زياد بن الحارث. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ومن أذن فهو يقيم» وفيه ضعف لأنه من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي ضعفه يحيى القطان وغيره. عن بلوغ المرام ص 40. (2) التوجيه في الصلاة: رواه الدارقطني موصولا وموقوفا، وقال ابن القيم في الهدي النبوي صح عن عمر أنه كان يستفتح في مقام النبي صلى الله عليه وسلم ويجهر به ويعلمه الناس، وهو بهذا الوجه
حكم المرفوع، ولذا قال أحمد: أذهب إلى ما روي عن عمر. بلوغ المرام رقم 286.