الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٤٨

448

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: 79]). ولعلهم اقتدوا في ذلك ببعض الصحابة أو التابعين ولا نقض على من ترك توجيه إبراهيم. والمأمور به أن يوجه بهذا كله. وعن ابن عباس من وجه فليقل: سبحانك اللهم وبحمدك إلى: وما أنا من المشركين)، ثم يكبر. وأثبت في التوجيه وجلّ ثناؤك وكذلك عن أبي قحطان وعن المهنا بن جيفر ولا إله غيرك فيه أربعة أقاويل في النحو ولا إله غيرك بنصب الأول على التنزيه، وغيرك مرفوع على خبر التنزيه. والثاني ولا إله غيرك إله يرتفع بغيرك عن، والثالث ولا إله غيرك بنصب الأول على التنزيه وبنصب غيرك لوقوعها موقع الأداء.

مسألة: أجاز القراء ما جاء في غيرك على ما جاءني إلا أنت وتنصب غيرك بحلولها محل إلا. وأنشد.

فلا عيب فيها غير شهلة عينها كذاك عناق الطير شهل عيونها أراد الأشهلة عينها، والوجه الرابع ولا إله غيرك تنصب غير ورفع إله بغير وغير بنصبها بحلولها محل إلا كأنه قال: لا إله إلا أنت. وبالأول يقول أبو الحسن الله، وقال أنس بن مالك ومكحول: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ [الحديد: 21] قالا: تكبيرة الإحرام. وقال أبو عبد الله: من كبر تكبيرة الإحرام وهو مع الإمام أنه لا يجزيه حتى يرجع يكبرها وهو قائم. وقال أيضا: من كبر تكبيرة الإحرام في الصلاة ولم يوجه فلا نقض عليه. وعنه فيمن أحرم خلف الإمام ثم سكت مستمعًا للقراءة والإمام في فاتحة الكتاب بعد ثم شك هذا في تكبيرة الإحرام قال: فإذا كان مستمعًا فلا يرجع.

قاعد

مسألة: قال أبو عبد الله: من لم يقرأ فاتحة الكتاب في شيء من الصلاة

(1) هذه الرواية أخرجها الإمام مسلم، وفي رواية: «إن ذلك في صلاة الليل». بلوغ المرام من

أدلة الأحكام ص 53 رقم 285.

(2) ورواية عن ابن عمر. انظر: رقم 2.