الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٩الباب السابع والثلاثون في المساجد
449
خلف الإمام فلا نقض عليه وصلاته تامة مسألة ومن لحن في الصلاة فسلم من لحنتين في الحمد فلا بأس إذا جعل العالمين العالمين أنعمت أنعمت أو جعل آية أهل الجنة لأهل النار وآية لأهل الجنة فإذا فعل هذا فلا صلاة له. وقد روي أن عمر الله صلي بالناس المغرب فلم يقرأ فيها وأتم الركوع والسجود حتى فرغ منه فلما انصرف قال له بعضهم: يا أمير المؤمنين إنك لم تقرأ بنا شيئًا، فهل قرأت في نفسك شيئًا؟ فقال: ما قرأت في نفسي شيئًا، أخزا الله الشيطان إنه أتاني فذكرني العير التي سرحتها أمس إلى الشام فما زلت في حديث نفسي أنزلها منقلة منقلة حتى أوردتها الشام عند فراغي من صلاتي، أنه لا تقبل صلاة إلا بقراءة ثم استقبل صلاة وقام الناس خلفه فأعادوا صلاتهم. وقال بعض: صلّى بنا النبي الصبح فقرأ قل هو الله أحد والعصر وذلك أنه سمع بكاء أن لا يقرأ في العشاء الآخرة والفجر بأقل من عشر آيات ويستحب في
ويستحب
صبي،
العشاء الآخرة إنا أنزلناه في ليلة القدر. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأها فكأنما قرأ ربع القرآن صلى الله عليه وسلم: وعن النبي: إذا زلزلت تعدل بربع القرآن). وقال ابن مسعود تعدل بنصف القرآن والعاديات بثلثي القرآن وكانوا يقرؤونها في صلاة المغرب. حذيفة بن أسيد (3) قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم عشرين ليلة يقرأ في الركعتين قبل صلاة الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ويقول: «إن قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن» (4).
(1) فضل سورة ليلة القدر: الوارد فضل ليلة القدر. (2) فضل سورة زلزلت انظر: جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم 383/ 8 - 384 رقم 6261
و 6262.
(3) حذيفة بن أسيد: لم أعثر له على ترجمة.
(4) فضل سورة الإخلاص: عن عيسى عن علي ه: قال: إني قارئ عليكم القرآن، قال: فقرأ عليهم: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ثلاث مرات كنز العمال 311/ 2 رقم 4087 وانظر: جامع
الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم 485/ 8 - 487 أرقام: 6263، 6264، 6265، 6266.