الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٥٠450
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
عبد
الله بن السايب (1) أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة المؤمنين في الصبح فلما انتهى عيسى ابن مريم شرق شرقة فركع، وفي حديث عمر رحم الله أنه صلى بالناس الفجر فقرأ سورة يوسف حتى إذا جاء ذكر يوسف سمع تنشجة خلف لي الصفوف. يرفع إلى علقمة بن وقاص إلا أنه قال: العتمة، ويروى أنه قال لما
انتهى إلى قوله: {إِنَّمَا أَشْكُوا بَنِي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ) (2) [يوسف: 186 نشج.
فصل: قال الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ) [الإسراء: 110]. الآية. وقال أبو الحسن في تفسيرها اجعل السر والعلانية واحدة. وقال أبو محمد في تفسيرها الجهر المرائي بصلاته والمخافت بها الذي يسرها من الحياء ابتغ بين ذلك سبيلا هو أن يأتي بالواجب فيها. عن عبد الله قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ما ينفتل عن يساره، قال أبو هريرة عن يمينه وعن شماله. ومن صلى خلف إمام قوم حتى إذا صار إلى التشهد فأطال الإمام التشهد وللرجل حاجة يخاف فوتها. قال الربيع إذا قضى تشهده فليسلم ويذهب لحاجته ولا ينظر تسليم الإمام. ومن خاف على نفسه الضحك فبادر فسلم في غير موضع التسليم ليسلم له وضوؤه فلا ينتقض وضوؤه وأخاف أن يأثم بقطع الصلاة لغير معنى.
فصل: قال بشير: يجوز أن يقال: اللهم حل بيني وبين الشيطان، ويقال: إن الله تعالى حال بين المؤمنين وبين الكفر ومعنى ذلك أمرهم بالإيمان ونهاهم عن الكفر، وقال: يجوز للظالم أن يدعو الله تعالى فيقول: رب اغفر
(1)
عبد الله بن السائب: صيفي بن عابد بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المكي مقرئ مكة وله صحبة ورواية عداده في صغار الصحابة، وكان أبوه شريك النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، قرأ القرآن على أبي بن كعب، وصلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، توفي في إمارة ابن الزبير. أعلام النبلاء 388/ 3 - 390 رقم 59. (2) حديث أشكو بثي وحز حديث صحيح ورد في مواضع متعددة منها رحلة الطائف
سير
وغيرها.