الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٥١

الباب السابع والثلاثون في المساجد

451

لي، إذا كان من نيته أن يتوب من الظلم. قال أبو عبد الله: إذا سألت ربك فلا تقل: إن شئت فعلت لي كذا وكذا ولكن اعزم في المسألة وألحف على ربك وجد الطلب وقل: اللهم يسر لي كذا وأعطني كذا واجعل لي فيه خيرًا في ديني ومعيشتي ولا تقل إن كان هو خيرًا ولكن تسأله ما سألته. ثم تقول:

6

:

اللهم اجعل لي فيه خيرًا، قال غيره من: قال اللهم ارحمني برحمتك ففيه اختلاف، وجائز أن يقال: أدعوك بأسمائك ولا يقول: أدعوك بحق أسمائك. وقالت عائشة: رفع الصوت في الدعاء اعتداء. ويقال: رفع الصوت في الشدائد، اعتداء، وكان يقال: اذكروا الله ذكرًا خاملًا يعني سرًا. وذكر الله تعالى عبدا في كتابه فأثنى عليه إذ نادى ربه نداء خفيا.

مسألة في الصلاة على النبي

ها الله

من

الله

وقيل: لم تؤمر أمة من الأمم أن يصلّوا على نبيهم غيرنا فضلا تعالى ونعمة والصلاة عليه فريضة. وقال قوم: إنه فرض عند كل صلاة ولم أجده من قول أصحابنا. وقال بعض أصحابنا: إنما فرض ذلك مرة واحدة مع

ذكره بعد ذلك ما صلّى عليه كان تطوعًا وكلما صلّى عليه أكثر كان أفضل. مسألة قال أبو محمد المرأة كلها زينة إلا الوجه والكفين قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] وهو الوجه والكفان بإجماع الأمة لأن الشاهد ودافع الحق لا يصلان إلى معرفتها عند المشاهدة لها إلا بكشف الوجه ومن أظهر منهن شيئًا من زينتها مع نهي النبي لها عن ذلك وكانت صلاتها باطلة لأنها صلاة منهي عنها. واختلفوا في القدمين وروي عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تغطي المرأة ظاهر قدمها». وعلى المرأة أن تستر قدميها في الصلاة

(1) عن أم سلمة: أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم أتصلي المرأة في درع وخمار، بغير إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها أخرجه أبو داود، وصحح الأئمة وقفه.