الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٥٣الباب السابع والثلاثون في المساجد
453
حركات لا تبطل الصلاة
وقال محمد بن محبوب من كان يصلي فاستأذن عليه رجل وأخبره خبرًا فأراد أن يسبح له فإنا نرى له فى الصلاة شغلا، ومن عرض له شيء في صلاته فغمز عينه بالتغميض لما عرض له فعن أبي عبد الله لا بأس بذلك، إلا أن يفعله إشارة ورمزًا. ومن أومَاً برأسه وهو في الصلاة لرجل بكلمة يريد نعم أو لا لم تفسد صلاته عليه، وكره ذلك والبدل أحب إلي، ومن دخلت رجله في خرق ثوبه وهو يصلي فليخرجها من الخرق فلا نقطع صلاته، وللمصلّي أن يرفع إزاره ويشده إذا انحدر عن سرته وإن تركه وصلّى وسرته ظاهرة فجائز. وقيل: السرة أهون من الركبة وللمصلي أن يرفع إزاره ويشده ورفعه أحب إلينا من تركه. وإن استرخى الإزار حتى تظهر العورة ابتداء الصلاة والعورة الفرج مثل القضيب وما يشبه من المرأة. وإن انحل قليلا يتماسك تركه. قال أبو المؤثر لا يرفعه حتى يخاف سقوطه وإن أمسكه وهو فلا أرى ذلك له، وله أن يرفع عمامته عن جبهته ويشدها إذا سقطت وهو يصلي، وإن انكشف الثوب عن صدره وهو يصلي فليرده راكعا كان أو ساجدًا، وإن سقط ثوبه من منكبه أو ظهره رده عليهما، وإن ألقت الرياح ثوبه إلى الأرض فله أن يقعد فيأخذه، فإن ألقته عن يمينه أو شماله أو أمامه قدر ذراع أو ذراعين فوق موضع سجوده فقيل: يسحب رجليه إذا مضى إليه، وخطى قدر خطوة وقيل: خطوتين، فإن ألقته خلفه فله أن يرجع خلفه من غير يصفح بوجهه مدبرًا بالقبلة، وكذلك إن منعته عن السجود وعوثة الأرض أو كان لا يتمكن في الموضع الذي هو فيه من الصلاة فله أن يزحف إلى نحو المقدار الذي ذكرت فيصلّي فيه، وهذا عمل للصلاة وإن لم يكن من الصلاة لأن الفقهاء قد أجازوا العمل القليل في الصلاة ما لم يخرج مما عليه
مسترخي
أن