الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٥٤454
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
ومسح
الناس من أفعالهم في الصلاة نحو شد الإزار وتسوية الرداء وإماطة الأذى الحصى للسجود وتسوية الأرض لذلك، وقتل الهوام المؤذية في الصلاة والانتقال من موضع إلى موضع قريب فهذا ونحوه جائز. وإن تقدم المصلّي خطوة أو خطوتين أو تأخر فجائز، ويجوز للمصلّي أن يصلّي على ثوب، ومن وقع عليه سقاط أو دني وهو يصلّي فيخرجه ولا يقتله فإن قتله نقض. وأما البراغيث والبعوض والناخي فإن وقع عليه شيء فقتله في الصلاة فلا نقض عليه في صلاته ولا في قتله ولا دمه). وهكذا جاء الأثر. وإذا وقف في موضع سجود المصلّي فله أن يعزله بيده فإن لم يفعل وسجد في موضع آخر فهو أفضل. وللمصلّي قتل كل دابة يخافها على نفسه، والمصلّي إذا امتخط فخرج شيء من دم مع مخاطه فعن جابر بن زيد الله أنه قال: لا بأس به فليتم صلاته، ومن وجد خشونة في حلقه فما دام يقدر على القراءة والتكبير فلا يتنحنح فإذا أمسك عليه فعل ذلك. وقال أبو علي: من وجد في صلاته ريحًا أن يجثي وجد ريحًا وأن ترك ذلك (2) عناء إذا فما نرى بأسًا عليه إذا احتاج إليه. وقال أبو عبد الله إذا اجتلب الجشاء نقض وإن جاء ذلك فلا نقض عليه. وقال أبو محمد: وإذا سال من أنف المصلّي مخاط فشغله فإنه يأخذه بيده ما كان بطرف أنفه لا يستقصي على المخاط من أنفه فتفسد صلاته. ومن كان يصلي فوقع عليه ثوب نجس فليطرحه عنه وليئن على صلاته. وقال أبو الحسن: من مسه في الصلاة ثوب نجس لم تتم صلاته كان مشه قليلًا أو كثيرًا لأنه لا تجوز الصلاة لأحد والنجاسة تسدعه ولا بها ولا عليها. ومن صلى وهو يسير على دابته فزاغت عن الطريق فله ردها إلى الطريق فإن وقفت فليحركها بفخذيه ومن أثارت عليه الريح التراب فغمض
(1)
(2)
ما ذكره المصنف من أنواع الحشرات التي إذا قتلت من قبل المصلّي لا تؤثر على صلاته ولا على طهارته. والله أعلم.
(ب): وإن ترك عناه.