الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٥٥الباب السابع والثلاثون في المساجد
455
عينيه حذرًا من التراب أن يقع فيهما فجائز. ومن وجد ريحًا في صلاته فيمسكها كيف قدر حتى ترجع عنه فإن كربته وكان يدفعها فيشغل عن صلاته بها ولم تكن تجيء ولا تذهب فأخاف فساد صلاته. ومن وطئ في قيامه على ردائه فيسحب رجله عنه ويخرجه وإن رفع قدمه ففيه اختلاف فبعض نقض الصلاة ولم ينقضها آخرون. ومن قعد في موضع سجوده صبي أو شغله عنه شيء فله إخراجه بيده حتى يسجد وهو عمل للصلاة، ومن عارضه الضحك فأمسك على فيه ولم تبدي أسنانه فجائز له ولا تفسد صلاته ما لم يظهر لذلك صوت كذلك قال أبو المؤثر: وقال إن أبا عبيدة عناه شيء من الضحك وهو في الصلاة فأمسك على فيه فلا بأس على من فعل ذلك على هذه الصفة. وقال أبو الحسن من كان في فيه شيء من الطعام ويمنعه من القراءة فأحال ذلك بلسانه على شفتيه ولم يخرجه بيده فصلاته جائزة وللمصلّي أن يحك رجليه إذا ابتجنا به وشغله ذلك عن الصلاة، وإن لم يشغله ذلك عن الصلاة لم يفعل. وإذا أراد حك رجليه أكب فحكمها ويجوز له ذلك وإن رفع رجله نقض ذلك عليه.
أفعال مختلف فيها: وقيل: له أن يرفع رجله من الأرض فيحك بها الأخرى من أذى البعوض، وللمصلّي إذا كان لا يقدر أن يصلي من أذى البعوض أن يرخي إزاره على قدميه. وقال غيره: من احتك به قدمه أو ساقه في الصلاة فاحتاج إلى حكها فليحكها بقدمه الأخرى ولا يكب عليها فيحكها بيده. ومن علقته دابة في رجله فليمسح بيده ولو أكب بيده إلى رجله جاز وإن مسح بيده الأخرى فمكروه ولا يبلغ به إلى نقض وصلاته تامة إن شاء الله.
مسألة وقيل من عطس في صلاته فليحمد الله في نفسه يقول: الحمد الله فإن قال الحمد لله رب العالمين أو قال: الحمد لله لا شريك له فجائز، وإن جهر بالحمد فيكره له ولا يبلغ به إلى نقض فساد صلاته. عن بعض أهل