الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٦

456

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

العلم أن من عطس في صلاته تكلم بلسانه الحمد لله ولا يجهر بذلك. وقال الأكثر: فإنه يحمد الله سرًا في نفسه. ومن صلّى في بيت فيه غبار الوقيد وهو يدخل في خياشيمه فلا يجوز فكيف يصلّي وهو مكروب. قال أبو الحسن: لا نقر المصلي إذنه ولا يجوز له إذا ارتخت رجله أن يرفع رجله الأخرى

فيحكها وبعض أوجب النقض في صلاته إذا رفعها وبعض لم ينقضها. مسألة: وليس للمصلّي أن يخرج من عينيه قذاهما وقال بعض: إلا أن

يخاف على عينه منه أو يشغله عن صلاته فجائز إخراجه.

مسألة: أجمع أهل العلم أن الضحك في غير الصلاة لا تنقض الطهارة ولا ينقض وضوء وأجمعوا على أنه في الصلاة ينقض الصلاة. واختلفوا في نقض الطهارة من الضحك في الصلاة، وقال الربيع: من ضحك في صلاة الجنازة أو غير جنازة وهو إمام أعاد وضوءه وصلاته. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يمنع إماء الله مساجد الله». وإذا كانت امرأة تصلّي فاستأذن أحد فسبحت، فعن سليمان بن الحكم ومسلم بن إبراهيم أن بعضهم لم ير عليها نقضا والرجل يقول: سبحان الله عند المعنى الذي يعرض له: وإن قال غير ذلك فسدت صلاته. وقيل للمرأة إذا أرادت معنى في الصلاة تصفق بيديها

على فخذيها ولو عشر مرات. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» (2).

(1)

حديث صحيح، روي بأكثر من رواية منها:

أ ـ «إذا استأذن أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود

والترمذي.

ب ـ لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنكم … » أخرجه البخاري ومسلم. ج ـ «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهن «تفلات أخرجه أبو داود رقم 765 في الصلاة باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد، وإسناده حسن. (2) الحديث: «من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء» رواه الشيخان. وفي رواية البخاري: «من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله».