الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٥

الباب التاسع والثلاثون في ما تجوز به الصلاة من الثياب وغيرها

أو نحو ذلك من رأى في ثوبه دمًا وليس معه غيره، ويخاف إن غسله فاتته الصلاة فليصل به ولا يترك الصلاة تفوت إذا لم يقدر على غيره، وليس لأحد أن يصلي بثوب نجس وهو يجد غيره. وإن لم يمكنه إلا ثوب، وقيل: تجوز الصلاة بالسيف وإن كانت حليته ذهبًا وهو رداء على القميص، ويجوز للرجل أن يرتدي على الأثواب نجس صلّى به، ولا يصلي عريانا، إلا أن لا يجد غيره، فإذا اغتسل ثوبه النجس لم يكن عليه بدل ما صلّى به، ومن استعار ثوبًا وصلّى به صلوات كثيرة ثم قال له صاحب الثوب: إنه نجس فإنه يقبل قوله في ثوبه في الوقت وبعد انقضاء الوقت ويبدل ما كان صلّى به ثقة كان أو غير ثقة وقيل: إن صدقه أبدل وإن لم يصدقه لم يبدل. وإذا كان ثوب طويل في بعضه نجاسة ففيه الاختلاف. وقال ابن محبوب فيما أظن ما أحب أن يصلي في بعضه الطاهر ولو كان النجس خلفه. ومن حضرته الصلاة ومعه ثوبان أحدهما له وهو نجس والآخر أمانة عنده وهو طاهر ففيه قولان قولًا يصلي بثوبه النجس ولا يصلّي بثوب غيره على هذه الصفة وقول يصلّي بالثوب الأمانة ويضمن في الصلاة والله أعلم بأصحهما. ومن صلى وعلى أحد الكوين خزق مثل الدرهم قال عزان إن كان ملتحفًا عليه بثوب ضيق لا يشف فصلاته تامة وقال أكثر الفقهاء صلاته منتقضة ولو التحف عليه

من

بثوب. وإن كان إمامًا فصلاته فاسدة، وجائز الصلاة بالنعل العربية وبغيرها فيه اختلاف، قال قال: وعندي أن الصلاة في الأديم كله والغيلم والمكي جائزة ما لم يمنعه ذلك عن الصلاة فأحب له التفرغ منه ويدل على ذلك اتفاقهم على الصلاة بالخفين والجوربين. وقال أبو محمد: من صلّى بخاتم فضة مخلوط فيه ذهب فالحكم للأغلب إلا أنه إذا كان الذهب إذا ما جمع كان مثل الظفر أو الدرهم لم يجز أن يصلّي به والذهب إذا كان تحت فص خاتم الرجل فصلاته جائزة فإن ظهر على الفص منه شيء يسير فلا بأس به إلا أن يكون ذلك. قال غيره: يكره للرجال الصلاة بخاتم فضة أو ذهب ولا