الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٧

الباب التاسع والثلاثون في ما تجوز به الصلاة من الثياب وغيرها

467

لأنه

من فوق بيت أو دابة أو في بئر أو في مهلكة فله في كل هذا أن يخرج الدابة ويدرك الغنم من الذئب ويدرك الصبي من الهلكة ويحفظ دابته أن تنفر عنه في كل هذا يشتغل قلبه ولا يعقل صلاته وقلبه مشتغل بذلك. وإن وقع صبي في بئر أو مهلكة فللمصلي أن يقطع صلاته وينجيه ولو فات الوقت. وبلغنا أن موسى بن علي الله كان يصلي بالناس فوقع صبي في بئر فقطع رحم الصلاة ومضى إلى البئر حتى أخرج الصبي منها. وللمصلّي قطع الصلاة من كل شيء مخوف من عدو أو دابة أو نار أو سيل أو مطر شديد أو كان في معنى ذلك ويستأنف الصلاة والله أعلم. ومن كان يصلي فأتت دابة إلى زرع قوم أو متاعهم لتأكله فله أن يقطع الصلاة ويحرز ذلك ثم يبتدي الصلاة إلا أن يكون الوقت قد ضاق. ويخاف فوت وقت الصلاة فإنه يدع ذلك ويصلّي، وذهاب المال أولى من فوت الصلاة.

موسي

ثياب الحرير والقز والصلاة فيها

:

مسألة: ولا تجوز الصلاة بثوب قز ولا حرير ولا خز ملحم ولا إبريسم وجائز بالخز الخالص. وقال أبو عبد الله: لا يجوز الخز ولا القز لأنهما من الحرير. وقال آخرون: الخز جائز والله أعلم. ومن قص شعره وهو جنب ثم بقي في ثوبه شيء وصلّى فعن بعضهم أنه يخرجه ويغسله ويعيد صلاته. وقال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء صلاته تامة وليس عليه غسل ثوبه. وقال أبو محمد من الفقهاء من أجاز الصلاة في خواتيم الشبه والرصاص. وقال هؤلاء: يجوز للرجل والمرأة الصلاة بحلق الحديد والشبه. وقال أبو المنذر بشير: من صلى مشتملا وهو مغط يده اليسرى فلا بأس بذلك. ومن صلى بعمامة ولم يتطوقها فجائز وإنما التطويق بالعمايم، لأن إمام المسلمين أمر المسلمين به حتى يعرفوا ولا يخالف أمر الإمام. وأما في الآثار فليس للتطويق ذكر هكذا عن أبي علي. قال أبو الحسن: لا يؤمر المصلّي أن لا يرد