الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٨

468

تحت حلقه

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

من عمامته فإن صلّى كذلك فصلاته جائزة ولا نقض فيها إلا أنه

قد خالف عمل المسلمين وهي شيمة أهل الذمة ولبسهم.

صفة اللبس:

ومن اشتمل بذيل الثوب إلى أن غطى قدميه فقد قيل: إن صلاته تفسد إذا جاوز العقبين كالإزار الذي يجاوز العقب والله أعلم. فإن كان إزار ورداء غير أن الرداء أكثر فعمره إلى أن غطاء قدميه فلا أعلم أن ذلك يفسد لأن ذلك الكبر الثوب وأنه لم يقدر على صرفه ولم يرد به خيلاء والله أعلم. وأحب أن يرفع الضرر منه. وعن أبي محمد في رجل صلّى بثوب واحد اتزر ببعضه واشتمل ببعضه قال: جائز. ويكره ذيل السراويل في الصلاة كما يكره ذيل الإزار. وقال أبو عبد الله والذي يراد من هذا الحديث أنه يكره إسبال السروايل كما كره إسبال الإزار. وقال أبو محمد: لا يجوز للمصلّي أن يشتمل الصماء ومن صلّى كذلك فسدت صلاته نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس الصماء في الصلاة فلما كانت الصلاة لا تقوم إلا بسترة منهي عنها كانت الصلاة باطلة. والصماء هو أن يلتحف بثوبه عن يمينه وشماله حتى يستر طرفيه ويضم يداه على الأخرى ويصير كالمرتبط به. والصماء مأخوذ من الحجر الأصم الذي لا انصداع فيه وقال أيضا: الصماء أن يضم يده مع ثوبه إلى صدره ومن صلى منكفسًا ومرخيا كفاسة وطرتي ثوبه إلى الأرض إرسالا فذلك مكروه وتلك تكفسية اليهود أبدانهم إذا صلوا مرخين ثيابهم. وإنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السدل لأن لا يتشبه بهم. ومن صلى وهو مشتمل ومنكفس فقد كره ذلك بعض الفقهاء إلا من يرد ومن فعله لم تفسد صلاته. وقال أبو محمد: من صلّى مشتملا بثوب وأدخل أحد يديه إلى بدنه فسدت صلاته. وكذلك من صلّى بقيمص وإزار وأدخل يده في بدنه وأرخى قنايته فسدت صلاته. ومن صلّى بثوب واحد ملتحفًا به غير مشتمل لم تتم صلاته والله أعلم. وإذا ظهر