الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٦٩الباب التاسع والثلاثون في ما تجوز به الصلاة من الثياب وغيرها
469
من المصلّي الأكثر من صدره أو ظهره فسدت صلاته إلا من عذر. فإن ظهر من ذلك أقل فلا بأس.
مسألة: ومن كان عاريًا في فلاة من الأرض وأصاب ثوبا فإنه يؤدي فرضه على ما يقدر ولا يأخذ الثوب وليس هو كالذي يضطر إلى الطعام فذلك عليه أن يأخذ من الطعام ويحيي نفسه وكذلك إن كان العريان وفي الحضر ولم يعط شيئًا أدّى فرضه وعلى من طلب إليه أن يكسوه ولا يتركه عريانا والله أعلم. والأعجم إذا كان لا يفقه حدود الصلاة وكان في الصف ولا أقول: إن الصلاة تفسد والله أعلم وهو بمنزلة الصبي فتدبر ذلك.
مسألة:
مع
في صلاة الأصم قال أبو محمد الأصم الذي لا يسمع من الإمام تكبيرة الإحرام في قول أصحابنا أنه يتهجس الناس فإذا غلب على رأيه أنهم قد أحرموا أحرم. وقال بعضهم: يوافق إنسانًا بحركته إذا أحرم الإمام ليستدل على إحرام الإمام. وأما الذي ذكر محمد بن جعفر قال: الأصم يحرم إذا ركع الإمام فعلى قول محمد بن جعفر فإذا سلم الإمام سلم الأصم ويكون بمنزلة من لحق الإمام وهو راكع، ويحتمل أن يكون عليه قراءة الذي فاته الإمام. ومن حبس ولم يمكن من الخروج إلى الصلاة فتيمم وصلى في الحبس فلا بدل عليه إذا خرج إلا أن يخرج في الوقت وهو قائم فعليه البدل وبالله التوفيق. قال أبو محمد أجمعوا أن من صلّى وهو يرى أجمعوا أن من صلّى وهو يرى أنه متوجه إلى القبلة ثم تبين له أنه كان صلّى لغير القبلة لمانع منعه من غيره أو غيره أنه لا إعادة عليه في الوقت، ولا في غير الوقت، وأجمعوا أنه لو صلى وهو يرى الوقت قد دخل ثم تبين له أنه صلى في غير الوقت، أن عليه أن يعيدها متى علم بذلك في الوقت، وفي غير الوقت وأجمعوا أن أول وقت الصلاة أفضل وأوفر على المصلي ثوابًا. ومن جمع بين الصلاتين بالتكبير فكبر للأولى خمس تكبيرات في وقتها ثم ذهب عنه شدة الوجع وقدر أن يصلي قبل
أن