الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٧٠470
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
انقضاء وقت الأولى فلا أرى عليه إعادتها ولو بقي في وقتها شيء، وأما الصلاة الآخرة فأرى عليه إعادتها إذا دخل وقتها بتمام ركوعها وسجودها إذا قدر على الصلاة، لأنه صلّى هذه الآخرة في غير وقتها وهو في بلده، وأما المسافر فجمعه تام ولا إعادة عليه إن ذهب عنه شدة الوجع لأن المسافر يجوز له الجمع في أول الوقت وآخره. ومن أصابه جرح في الليل فخرج الدم فغسله وصلّى فلما أصبح رأى الدم في الجرح فلا بدل عليه. ومن ابتلي بالتقطير في الصلاة أنه قد قطر فليمضي في صلاته فإذا أفرغ فإن رأى بللا فليتوضأ وليعد الصلاة، وإن لم ير شيئًا فلا شيء عليه وروي أن ابن عباس لما كف بصره قال له رجل أن يصبر سبعة أيام يصلّي على قفاه قيل: فأرسل إلى عائشة وأبي هريرة وغيرهما يسألهم عن ذلك فقالوا له: أرأيت إن مت في هذه السبعة أيام فكيف تلقى الله تعالى بصلاتك فيها فترك معالجة بصره ولم يعالجه. وقال بعض قومنا يجزيه أن يصلّي مستلقيا وهو قول جابر بن زيد حمد لله وأصحاب الرأي.
مسألة وقيل: وصلاة الحرب ركعتان في السفر والحضر في كل الصلوات. وأما الوتر فركعة وقيل: يصلّي كل واحد منهم الوتر بغير إمام إذا أتموا صلاة العتمة. وقال آخرون يصلّي الوتر جماعة بالطائفة التي لم تصل خلفه، وتسلم وتنصرف طائفة فتقوم تلقاء العدو مكان الأخرى ويصلّي بالآخرين إمام لهم منهم يصلى بهم الوتر جماعة ركعة واحدة وهذا على قول من يجيز الوتر جماعة في السفر والقول الأول وقول من لا يجيز ذلك إلا في شهر رمضان وكلا القولين جائز عندنا لمن أخذ به وبالله التوفيق. من انتقضت عليه صلاة الحرب صلى أربع ركعات في الحضر وركعتين في السفر في الوقت وبعد الوقت. مسألة وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله: صلاة الحرب ست تكبيرات وإن خاف الرجل فطرد فتكبيرة أو تكبيرتين أو ثلاث حيث كان وجهه.