الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٧٢

472

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

ولا

الجبابرة الذين يعملون الصافية يحل لهم أن ينتفعوا بها من أجل فقرهم فعملوا الصافية للسلطان الجائز فإن لهم فيها حصتهم من العمل قلت له: فإن تبع رجل تبعة من صافية ما عليه من ذلك قال يستحل العمال من حصتهم، قال: إلا أن يكون العمال يصل إليهم من سائر ما بقي مثل حصتهم و ينقصهم شيئًا لم يكن عليهم في ذلك شيء إذا أوصل إلى العمال مثل حصتهم في الجملة، مما أخذ هو وما بقي قال: وإذا كان العامل هو الذي سلم الصافية إلى الجبابرة فهو ضامن لها كلها ويجوز لهذا الذي قد لزمته التبعة أن يقاصصه بما أتلف من مال المسلمين، ويعلمه لعله يتوب من ذلك. قلت له: فإن العامل يجرها أليس هو ضامن لها إذا أخرها في أخذها وسلمها إلى السلطان قال بلى. وأجاز لمن أراد من المسلمين أن يأخذ من مال هذا العالم بقدر ما أتلف من مال المسلمين إلى الجبابرة ويعلمه ورأى ذلك حقًا

ما

للمسلم على العامل وضمنه ذلك. وقلت له فإن تاب العامل إلى من يسلم ضمن وسلم إلى الجبابرة وقال: يسلمه إلى الفقراء قلت له: فإن تاب وهو فقير يجزيه الاستغفار. قال لك: نعم، قلت له وإن كان غنيا يسلمه إلى الفقراء، قال: نعم.

علي

ومن غيره: وقال مما يروي أبو عبد الله محمد بن محبوب الله عن أبي رحم الله أن قوما أخرجوا ثقابًا في فلج الغنتق في أرض قوم بغير رأيهم وهم لم يغيروا ذلك فلم يغير ذلك عليهم أبو علي ولم يصرفه عنهم ورأى له على معنى قوله: ثمن الأرض بقيمة العدول. وقال للعامة من أصحاب الفلج: الخيار إن شاؤوا أعطوه الفلج الذي استخرجوا مثل ما لهم في وكان الماء لهم وإن شاؤوا كان للذي زاد في الماء فهم على ما يراه العدول من ذلك الفلج خالصًا لهم وكان للعامة فلجهم الأصلي. قلت: فإن قال العامة للذين استخرجوا الفلج حولوا عنا هذا الماء واسقوا به عن حدة

المال