الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٧٥الباب التاسع والثلاثون في ما تجوز به الصلاة من الثياب وغيرها
475
وإن كان لهذا المال ثمرة فليحفظها فإن قبل الآخر هذه الصدقة فليدفعها إليه ويدفع إليه هذه الثمرة، وإن كان مات المتصدق عليه من قبل أن يقبل هذه الصدقة فهي لورثته قلت: فلا يدفعها إلى الفقراء. قال: لا. قال أبو الحواري: إن كان أبو عبد الله قال هذا فقوله مقبول، إلا أنه لم يصح عندنا ذلك، ونقول: إذا لم يقبلها المتصدق عليه ولم يقبضها سلمها إلى غيره من الفقراء. ومن غيره قال أبو سعيد قد قال بعض المسلمين: إنه لا يجوز أن يعمل في المساجد شيئًا من أمور الدنيا ولو كان يريد بذلك الانتظار من الصلاة إلى الصلاة، وقال من قال: لا يمنع ذلك إذا كان يريد بقعوده إلى الصلاة لعمارة المسجد. ومن غيره وقد يروى عن عمر بن الخطاب رحم الله أنه رأى امرأة متزينة وخارجة فلعله ضربها بالدرة على ما قيل فقال: تزينين وتبرزين لتفتنين المسلم ويطمع الذي في قلبه مرض أو نحو هذا على معنى قوله.
معي،
ومن غيره وسألت أبا سعيد رضيه الله عن السلطان الجائر: هل لا يجوز لأحد أن يقبض عطيته، وهبته، وهذا السلطان يعرف بغصب أموال الناس. قال:، أنه قد قيل: إذا كان معروفًا هذا السلطان أن هذا الذي في يده حرام وهذه الأنواع التي تكون منهم أو منها ولا يحتمل أن يكون في يده شيء من الحلال بوجه من الوجوه لم يجز هذا منهم في الحكم ولا في الجائز، وإن كان ظاهرًا عليهم أحكام الحلال والحرام ويحتمل في ذلك الحلال والحرام، ولم يعرف هذا الذي فضل من أيديهم بأحد هذه المعاني في الحلال والحرام ففي بعض أنه جائز حتى يعلمه حرامه وفي بعض أنه لا يجوز حتى يعلم طهارته. ومن غيره الحرام يتظاهر الاشتراك لما في يده من الحرام والحلال. قلت له: فالماء الذي يكون في أيديهم ما يكون حكمه. قال يعجبني أن يكون حكم الماء المباح إذا كان الغالب عليه في المواضع بحكم المباح والنظر إليه إلا ما يعارضه من الأواني التي يحمل فيها ويذخر فيها فيعجبني أن يكون الماء حكمه حكم اليد ولا يكون حكمه حكم الإناء الذي فيه ولا يغيره حكم الأواني.