الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٨٠480
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
وعن ما يجب أن يقول عند دخول المسجد وعند الخروج منه فالذي وجدنا أنه يستحب أن يقول عند دخول المسجد: بسم الله والسلام على رسول الله اللهم صلِّ على محمد اغفر لي ذنبي وافتح لي أبواب رحمتك وسلام علينا من ربنا والحمد لله رب العالمين). وأما التسليم فهو أحب عندنا. وكذلك ذكر الله وبعض هذا ألزم من بعض وكل ذلك لا يجوز تركه على التهاون بفضله ولا على التخطية لأهله فافهم ذلك. أما ما يقول عند الخروج منه فيقول: «اللهم صل على محمد وافتح لي أبواب فضك واغفر لي ذنبي وافتح لي أبواب فضلك» (2) فهذا يستحب ولا يجوز ترك شيء من الفضل تهاونا ولا استخفافًا بفضله. ومن سيرة محمد بن زايدة السموألي (3). ومن ترك شيئًا من آداب الدين التي أدب الله بها المسلمين تهاونًا منه بذلك كفر. ولو تمثل أنه إذا دخل منزله فلم يجد أهله أن يقول: السلام علينا من ربنا فإذا ترك ذلك أو ما يشبهه تهاونًا بأدب الله فقد كفر.
حكم السلام
ومن غيره: وعن السلام أهو فريضة فقد قالوا: إن السلام طاعة ورده فريضة. وقالوا: يسلم على المرأة إذا عرضت وإن لم يسلم عليها فلا بأس. وكذلك الصبي وكذلك المملوك. وأما أهل الريب فإذا رأيتهم في منكر فلا تسلم عليهم ولا كرامة لهم بل المقت لهم والإعراض أولى بهم. وقال غيره: أرجو أن ذلك له إذا لم يتق منهم تقية والله أعلم فننظر في ذلك. وعن من يسلم عليه ظالم فيرد عليه السلام يسعه ذلك أم لا. قال: السلام تحية
(1)
هذا عند دخولك المسجد، والله أعلم، وهو حديث صح (2) دعاء الخروج من المسجد وهو حديث صحيح. (3) محمد بن زائدة السموألي: ورد ذكره في كشف الغمة في الباب الخامس والثلاثين في ذكر الإمامين سعيد بن عبد الله وراشد بن الوليد، رقم 477، وهو من الذين عقدوا الإمامة
لسعيد بن عبد الله. كشف الغمة ص 303.