الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٨١

في

الباب الأربعون في دخول المسجد

481

المسلمين، وقد أمر الله برد التحية مثلها أو أحسن منها وجائز وفيه قول فانظر ذلك. ومن غيره وقيل في الضمان بالمجهولات اختلاف فقال من قال: يلزم ذلك. وقال من قال: لا يلزم لأنه مجهول، ولا يعرف ذلك قليلا ولا كثيرًا وذلك مثل الرجل يقول: إنه حلف بأيمان أنه لا يفعل فقال له رجل: ما لزمه ذلك فهو علي، فلما عرفه عددها أو أنها مغلظة فقال: هذا لم أعلم أنها كذلك وأراد الرجعة فقد مضى القول بالاختلاف ونحو هذا من المجهولات. ومن جواب لأبي الحسن الله في رجل عليه لرجل حق فقال له: سلمه إلى رجل فقال: إنه قد سلمه وأنكر الأمر وقال إنه أمين هذه المسألة.

من

قلت في باب الأمانة: وعن رجل فسل عشرين فسلة في أرض امرأة أخرى حتى عاشت ثم توفي وبلغ المرأة ذلك بعد موته أن فلانًا فسل كذا وكذا وغيرت، وقال: لم أعلم فنحن لا نقول: ينزع من أيدي اليتامى ما كان في يدي أبيهم حتى تأتي المرأة سوى ما ذكر أنها لم تعلم. وسألته عن رجل وجد على بطن امرأة فلما أرادوا أخذهما قال الرجل: امرأتي وقالت المرأة: زوجي وأدعو بينه وقدما تؤا قال: يفرق بينهما ويعفى عما سوى ذلك. وعن رجل وهبت له صرمة أو اشتراها ثم تركها في أرض الواهب حتى أمرت ثم جاء الموهوبة له حتى يثمرها فمنعه الواهب فيما الحكم في ذلك. فإذا اشتراها أو وهبت له ليقلعها من موضعها فتركها حتى زادت فلا حق له فيها وله أن يسترد ما سلم فيها من الثمن. وعن رجل له فلج والفلج يجري على جذع ليتيم أو أرض لغائب. فعلى ما وصفت فينبغي أن ينظر هذا لنفسه خلاصا من ذلك ولا يمر بمائه على هذا الجذع ولا في هذه الأرض. وقيل: أخذ من جدار طفالة (1) أو لزمه فيه تبعة أن له أن يجعل مقدار ذلك في ذلك الجدار وذلك خلاصه فإذا جعل فيه مثل ذلك من الطين فإن خرب الجدار ثم عمر ثانية لم يكن له أن يجعل في ذلك الجدار ما لزمه من التبعة

من

(1) الطَّفالة: الطَّفَالُ: الطين اليابس. انظر: المعجم الوسيط ص 560.