الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٨٢482
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
وعليه أن يتخلص من ذلك إلى رب الجدار. وقيل فيمن أخذ من أرض رجل أراد الخلاص أن له أن يجعل في أرضه من غير ذلك الموضع مقدار
ترابًا
ثم
نعم
ما أخذ من ذلك ويكون ذلك خلاصًا له ولو يجعله في تلك الأرض إذا جعله في أرض صاحب الأرض. قال غيره يعجبني أن يجعله في الأرض الخافقة من مال الرجل الذي لزمه له التبعة وحفظ الثقة عن أبي محمد: أن من أخذ من جدار رجل طفالة (1) أنه إن رد الجدار مثلها تخلص. وأما إذا أخذ خوصة من حضار غيره أنه لا يتخلص إذا رد مثلها وعليه تبعة بتخلص إلى رب الحضار. قلت له فما تقول في رجل قايض بمال مغصوب، قلت له: هل يجوز له شراء المال الحلال الذي قايض به المغصوب قال: لا يجوز ذلك وهو لصاحبه لأن هذا ليس يقع به قياض: قلت اشتريته من عند المقائض قال: جائز. قلت: وكذلك إن لزمني تبعة استحله منها قال: لأن الأصل هو له وليس هذا قياض ثابت وعن بناء مسجد في قرية وفيها مسجد غيره ويخاف أن بناءه أن يخرب الأول ويخربه بعض أهله. قال: ما أرى بأسًا أن يبني الرجل مسجدا ما لم يرد ضرر أهل ذلك المسجد وبناء المساجد حسن. في المنحة واعلم أن المنحة لا تكون إلا برأي الجباة إن كانوا ثقاة فإن لم يكونوا ثقاة لم يجز منحتهم فإن استقعدها برأي الجباة ولم يكونوا ثقاة كان عليه أن يؤدي لكل ذي حق حقه. وقيل للجبهة إذا اتفقوا على إصلاح فلج واستأجروا له مَنْ يحفره ثبت ذلك على جميع من لزمه في الفلج شيء من البالغين والأيتام. ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح رم الله وعن رجل دفع إليه اثنان من جباة أهل البلد شيئًا من ماء الرم هل يحل له ذلك كان من أهل البلد أو من غيرهم؟ فعلى ما وصفت فنرى له ذلك إن كان من غير أهل البلد ما لم تكن تلك المنحة بمنزلة الحيف من حياء البلد على أهل الرم في تلك المنحة ومن الحيف أن يمنع الجباة تلك المنحة أهل الرم وهم يطلبون
(1) الطفالة: الطُّفَال: الطين اليابس. انظر: المعجم الوسيط ص
ص
Lo