الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٨٥

الباب الأربعون في دخول المسجد

485

ذلك؟

على أهل الرم وهم يعلمون قال: نعم. قيل: هذا في الرم خاصة. وسئل عن رجل ادعت عليه زوجته الطلاق وأنكر الزوج وادعت بينة غائبة هل يحال بينه وبينها إلى أن تأتي ببينة؟ قال: يضرب لها أجل على قدر ما يعلم أن يثبتها تقدم من البلاد التي هي فيها ويحال بينه وبينها إلى ذلك الأجل. سئل عن رجل ترك مالا وهلك ولم يوجد له وارث فادعى عليه رجل دينًا وهو غير متهم بغير شهود، قال: لا أرى شيئًا أفضل من أن يقضى عنه، فإن فضل شيء كان للفقراء. في رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم لينفقها على أهله فأنفق عليه عشرة من عنده قال: يكون له العشرة بعشرته إذا أنفق عليهم عشرته ليأخذ عشرتهم. مسألة: وسألت أبا الحسن رحم الله عن الصبية اليتيمة. هل تأمر أمها بختانها ومن يقوم بأمرها ويختنونها وهي صبية يتيمة؟ قال: نعم. قلت: فإن ماتت اليتيمة من ذلك هل يلزم من أمر بختانها ممن يقوم بأمرها شيء من قال: لا. قلت أو ليس إنما الختان للنساء مكرمة وليس بواجب؟ قال: نعم. ولكن يختنونها وليس عليهم في ذلك شيء. وعن يتيم لا مال له ففرض له الحاكم على وارثة فريضة فكان الوارث ينفق عليه بفريضته فلما بلغ اليتيم طلب الوارث إلى اليتيم ما كان ينفق عليه. قال أبو عبد الله: ليس له ذلك لأن ذلك كان حقًا لزمه إلا أن يكون لليتيم مالا لم يعلم به الوارث في الوقت الذي كان يؤدي إليه فريضته فله أن يأخذ ما أدى وقيل التقية للجار والصاحب جائزة تظهر إليه الجميل والدعاء حتى يرى أنك تحمد أمره ولو كنت لا تتولاه والمعنى في ذلك لغيره، وكل من يتولاه فلا يدعو له برضا الله ولا بمغفرته ولا بما يكون من ذلك بما يستوجب به من فعله دخول الجنة. وقيل: لا يقال له: حياك الله ولا رحب الله، فإن قال: مرحبًا بك فلا بأس. وكذلك إن دعا له بالعافية والحفظ والكرامة والرحمة في الدنيا فلا بأس فذلك جائز ما أولاه الله بني آدم في الدنيا جميعا. ومن كان في حد التقية جائز له أن يدعو لمن لا يتولاه بما يدعو به أهل الولاية ويعتقد المعنى