الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٨٦

486

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

لغيره. وكذلك قيل إذا عزا من لا يتولاه في معصية جاز أن يقول: عظم الله أجرك وجبر مصيبتك، والمعنى لغيره وإن قال له جبر الله مصيبتك فلا بأس أيضًا. وكذلك إن قال له: عفاك الله من النار أو نجاك أو رحمك الله من النار ويعني نار الدنيا فلا بأس. وعن رجل أخذ من رجل شيئًا وهو يرى أن ذلك الشيء لغيره وأنه عليه حرام وأصر عليه فلم يبت منه حتى مات ولم يعلم به الذي أخذه منه وكان الشيء الذي أخذه وهو له حلال أيكون هالكًا أم لا؟ فالذي عندنا أنه مات على نية السوء فالله أعلم به وهو على حاله الأول. وعن رجل تكون له الأمة يطؤُها فتلد له ثلاثة أولاد فيقرّ بولدين، ويقول: هذا الثالث ليس هو لي أما وطيت أمه بعد إذ ولدته فقال: إذا أقرّ بالوطء لزمت الأولاد إلا أن يكون لها زوج أو لم يكن في ملكه وأما إذا كانت في ملكه فولدت هؤلاء الأولاد وأقرّ بالوطء لزمه الولد وعن رجل أقرّ بولد من جارية ولم يصدق الرجل إخوته وبنوه ثم مات الغلام هل يرثونه الذين أنكروه؟ فعلى ما وصفت فإن الغلام يثبت نسبه من أبيه ويرث أباه ويرث إخوته من أبيه ويرثون إخوته منه مما ورث من أبيهم ومما ورث من إخوته وما كان للغلام من مال غير أبيه ومن غير إخوته لا يرثون منه شيئًا حتى يبلغ الغلام فيصدق أباه ورثهم وورثوه من جميع ماله، وإن الغلام كذب أباه رد عليهم جميع ما ورث من أبيهم ومن إخوته ولم يرثوا منه شيئًا. ولم يثبت نسبه من الذي أقر به إلا أن تشهد البيئة العادلة أن هذا الغلام والدته هذه الجارية في ملك هذا الرجل الذي أقر به فإذا شهدت بذلك البينة لم يكن للغلام تكذيب ولا تصديق وتثبت بنسبه من أبيه وورث إخوته وورثوه وكذلك إن شهدت البينة على أبيهم أن أباهم أقر بهذا الولد من هذه الجارية والجارية في ملك أبيهم ثبت نسب الغلام من الذي أقر به ولم يكن للغلام تكذيب ولا تصديق وورث إخوته وورثوه إلا أن تكون تشهد البينة أنه أقر به من هذه الجارية ويوم أقر بهذا الغلام ولهذه الجارية زوج غير السيد فإن للغلام التكذيب والتصديق إذا بلغ، وإن أقرّ به السيد وادعاه الزوج كان الزوج أولى به من