الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٨٧الباب الأربعون في دخول المسجد
487
السيد إلا أن الغلام يكون حرا بإقرار سيده إذا كان الغلام ولد على فراش الزوج فإن قال السيد: إنه ولده من قبل أن يزوج أمته وقال الزوج: إنه ولد على فراشه كان القول قول السيد وعلى الزوج البينة لأنه عبد لسيد وهو أملك به فالقول قوله في الغلام والله أعلم بالصواب. وعن رجل غاب عن زوجته وله مال هل للحاكم أن يبيع ماله وينفق على زوجته ويكسوها؟ فعلي ما وصفت فإن الحاكم إذا صح معه غيبة هذا الرجل من المصر وكان في موضع لا تناله حجة ذلك الحاكم أمر الحاكم المرأة أن تدان بكسوتها ونفقتها التي يفرضها لها الحاكم إلى سنة، فإذا انقضت السنة أمر الحاكم ببيع الغائب بالنداء بقدر ما أدانت المرأة من كسوتها ونفقتها التي فرضها لها
مال
الحاكم فيؤدي الحاكم من مال الغائب بقدر ذلك ويستثنى للغائب حجته فكل ما مضت سنة باع الحاكم من مال الغائب بقدر ذلك وإن طلب ولي الغائب يمين المرأة ما معها للغائب كسوة ولا نفقة كان له ذلك، وكذلك إن لم يطلب ولي الغائب كان ذلك على الحاكم.
وعمن ضرب صائحة ونائحة فليس عليه شيء. وسئل هاشم عن رجل سرق مع رجل عشرة دراهم ثم ذهب أحد السارقين فرد على صاحبه العشرة هل يبرأ الآخر؟ فلا يبرأ حتى يؤدي حصته إلى الذي أدى عنه إلا أن يجعله في حل. قلت: فإن لم يعط صاحبه هل يلزمه جميع ما سرق معه؟ قال: إن كان أخذ معه فعليه جميع ما سرق فإن كان صاحبه أخذها وأكلا جميعًا فعليه حصته. ومن جواب أبي معاوية فيما يوجد سألت عن رجل أدرك معه امرأة في ريبة فأراد المسلمون أن يعاقبوه فقال لهم: إنها امرأتي فقالوا له: من زوجك إياها؟ قال: أبوها وأخوها وقد هلك الأب والأخ فسئل عن البينة فقال: ماتوا، أعليه حدا وعليها أو يعزل عنها أو ثبتت له تلك الحجة ويكون على حاله؟ فالذي عرفنا من قول الفقهاء فيما سألت عنه: أن يفرق بينهما ولا يقرب إليها ولا حد عليهما. قلت: كيف جاز للرجل أن يستعمل خادم أخيه