الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٨٨

488

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

بالاستدلال أو غير ذلك، أو يأكل ماله، ولم يجز له أن يستعمل ولد أخيه من غير رأيه بالاستدلال فذلك جائز إذ هو ملكه ولا يجوز عليه في الاستدلال في غير ملكه وولده ليس ملكه ورجل سرق له شيء فعرفه عند قوم وهم يدعون أنهم اشتروه ولا يعلمون أنه لأحد أو لم يدعوا، قلت: هل لهذا أن يأخذ شبه ذلك حيث ما أصابه في يدي ثقة أو غير ثقة فإذا عرفه بعينه جاز له ذلك ما لم يمنعه منه حجة حق لا يسعه مخالفتها.

ومن غيره: لولا أربع لهلكت الأمة التوبة والرخصة والتقية والوقوف. وعن التمر الذي يقع من النخل يلقطه الفقير والغني هل يجوز ذلك؟ فإن لم تكن ريح خارب فلا بأس بذلك، وإن كانت ريح خارب فلا يجوز ذلك لغني ولا فقير إلا بإذن أهله سئل محمد بن محبوب رحم الله عن الماء الذي ينطلق الأجايل هل لأحد أن ينتفع منه بشيءٍ فقال: إذا كان صاحب الماء لا يستطيع أن يحرز ماءه وقد غلبته الأجالة على ذلك فلا بأس على من انتفع منه بشيء. وأنا أقول إن كان الماء الذي ينفجر من الأجالة ليس لصاحبه فيه منفعة ولا يقدر على الانتفاع به على بيعه أو هبته أو يصرفه إلى مال له فعلى هذا لا بأس على من انتفع به لأنه لا يستطيع صاحبه على رده.

من

ومن غيره: وأما إذا غلبت السبية على الماء فتركه غلبة منه ولم يغلبه عليه غيره، فقيل في ذلك باختلاف. فقيل: ينتفع منه وقيل: لا ينتفع منه. وأما إذا تركه صاحبه عن طيبة نفسه فذلك ينتفع به والأملاك على حد الحجر وبالملك حتى يتلفها بالإجابة بصحة ذلك وبما تطمئن به القلوب بإباحة ذلك. وهذا من كتاب الضياء ومن صلى تطوعًا ومعه من يصلّي الفريضة فلا يجهر بالقراءة فليخط عليه. ومن صلى نافلة بثوب نجس ولم يعلم ثم علم نافلة بعد ذلك فعن أبي محمد أنه لا بدل عليه. وقال: ومن حج ثم فسد عليه حجه فعليه البدل للحج باتفاق.